العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٩
إن كان من قصده الخروج والعود عمّا قريب وفي ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجاً عن محلّ الإقامة، فلا يضرّ بقصد إقامته ويتحقّق معه، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له، وأمّا إن كان من قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيّته مع البيتوتة هناك ليلة أو أزيد، فيشكل معه تحقّق[١] الإقامة[٢]، والأحوط الجمع من الأوّل إلى الآخر، إلاّ إذا نوى الإقامة بدون القصد المذكور جديداً أو يخرج مسافراً.
(مسألة ٢٥): إذا بدا للمقيم السفر، ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ، قصّر في الذهاب والمقصد والعود، وإن كان قبله فيقصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص[٣] إلى حال العزم على العود، ويتمّ عند العزم عليه، ولا يجب عليه قضاء ما صلّى[٤] قصراً[٥]، وأمّا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر[٦] حتّى في محلّ الإقامة[٧]; لأنّ المفروض الإعراض عنه[٨]، وكذا لو ردّته الريح أو
[١] . بل الظاهر عدم تحقّقها ، فيتعيّن عليه القصر والأحوط الجمع . ( خميني ) .
[٢] . عدم تحقّقها في الأزيد غير بعيد ، وأ مّا الليلة الواحدة فالظاهر فيها التحقّق . ( صانعي ) .
ـالأظهر عدم التحقّق فيتعيّن عليه التقصير وكذا في الصورة الشك في كون خروجه على نحو يضر بالاقامة في محلّ واحد وعدمه . ( سيستاني ) .
[٣] . تقدّم عدم اعتباره في محلّ الاقامة . ( سيستاني ) .
[٤] . فيه إشكال والاحتياط لا يترك . ( خوئي ) .
[٥] . مرّ الاحتياط فيه . ( سيستاني ) .
[٦] . مع عدم بلوغ أربعة فراسخ لا يترك الاحتياط بالجمع . ( لنكراني ) .
[٧] . هذا إذا كان رجوعه إليه من حيث إنّه أحد منازله في سفره ، وأمّا في غيره كمن قصد المقام في النجف ثمّ خرج إلى الكوفة قاصداً للمسافة فبدا له ورجع للزيارة ناوياً للعود إلى سفره من طريق الكوفة ، فالبقاء على القصر فيه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع . ( خوئي ) .
[٨] . وكون العود إليه من حيث كونه منزلا له في سفره الجديد كما سيأتي التصريح به في (المسألة ٤١) . ( سيستاني ) .