العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٨ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
في كلّ منهما مقداراً من السنة; بأن يكون له زوجتان مثلا كلّ واحدة في بلدة يكون عند كلّ واحدة ستّة أشهر أو بالاختلاف، بل يمكن الثلاثة[١] أيضاً، بل لا يبعد الأزيد[٢] أيضاً.
(مسألة ٣): لا يبعد أن يكون الولد تابعاً[٣] لأبويه أو أحدهما في الوطن، ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرّهما وإن لم يلتفت بعد بلوغه إلى التوطّن فيه أبداً، فيعدّ وطنهما وطناً له أيضاً، إلاّ إذا قصد[٤] الإعراض[٥] عنه، سواء كان وطناً أصليّاً لهما ومحلاّ لتولّده أو وطناً مستجدّاً لهما، كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي واتّخذا مكاناً آخر وطناً لهما وهو معهما قبل بلوغه ثمّ صار بالغاً[٦]، وأمّا إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطّنا فيها وهو معهما مع كونه بالغاً[٧] فلا يصدق وطناً له، إلاّ مع قصده بنفسه.
(مسألة ٤): يزول حكم الوطنيّة بالإعراض والخروج، وإن لم يتّخذ بعد وطناً آخر، فيمكن أن يكون بلا وطن مدّة مديدة.
(مسألة ٥): لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه، فلو غصب داراً في بلد وأراد
[١] . لا يخلو من إشكال، والأزيد أشدّ إشكالاً . ( لنكراني ) .
[٢] . مشكل . ( خميني ) .
[٣] . ليس المناط في التابعية في ذلك كونه ولداً ولا غير بالغ شرعاً ، بل المناط هو التبعيّة العرفيّة وعدم الاستقلال في التعيّش والإرادة ، فربما كان الولد الصغير المميّز مستقلاّ فيهما غير تابع عرفاً ، وربما يكون بعض الكبار غير مستقلّ ، كالبنات في أوائل بلوغهنّ ، بل ربما يكون التابع غير الولد فتتحقّق التبعيّة بالنسبة إلى الأجنبي أيضاً ، فضلاً عن القريب . هذا كلّه في الوطن المستجدّ ، وأمّا الوطن الأصلي فقد مرّ الكلام فيه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . وتحقّق الإعراض عملاً . ( لنكراني ) .
[٥] . أي خرج عنه معرضاً . ( سيستاني ) .
[٦] . المعيار عده عرفاً تبعاً لهما وعدمه فربّما يعد مع البلوغ تابعاً وربّما لا يعد قبله . ( سيستاني ) .
[٧] . ليس المناط في تبعية الولد وعدمها البلوغ وعدمه، بل المدار على عدّه في العرف تبعاً، وهو يختلف باختلاف الموارد . ( لنكراني ) .