العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٥ - فصل في تكبيرة الإحرام
صلّى الظهر فبان أنّه لم يصلّها، حيث إنّ مقتضى رواية صحيحة أنّه يجعلها ظهراً وقد مرّ سابقاً[١].
(مسألة ٢٨): يكفي في العدول مجرّد النيّة من غير حاجة[٢] إلى ما ذكر في ابتداء النيّة.
(مسألة ٢٩): إذا شرع في السفر وكان في السفينة أو الكاري مثلا فشرع في الصلاة بنيّة التمام[٣] قبل الوصول إلى حدّ الترخّص فوصل في الأثناء إلى حدّ الترخّص، فإن لم يدخل في ركوع الثالثة فالظاهر أنّه يعدل إلى القصر، وإن دخل في ركوع الثالثة فالأحوط[٤] الإتمام والإعادة[٥] قصراً، وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنيّة القصر فوصل إلى حدّ الترخّص يعدل إلى التمام[٦].
(مسألة ٣٠): إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمّة فعلاً وتخيّل أنّها الظهر مثلا ثمّ تبيّن أنّ ما في ذمّته هي العصر أو بالعكس، فالظاهر الصحّة[٧]; لأنّ الاشتباه إنّما هو في التطبيق.
(مسألة ٣١): إذا تخيّل أنّه أتى بركعتين من نافلة الليل مثلا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك، فبان أنّه لم يصلّ الأوّلتين صحّت وحسبت له الأوّلتان، وكذا في نوافل الظهرين، وكذا إذا تبيّن بطلان الأوّلتين، وليس هذا من باب العدول، بل من جهة أنّه لا يعتبر قصد كونهما أوّلتين أو ثانيتين، فتحسب على ما هو الواقع، نظير ركعات الصلاة; حيث إنّه لو تخيّل أنّ ما بيده من الركعة ثانية مثلا فبان أنّها الاُولى أو العكس أو نحو ذلك لا يضرّ، و
[١] . وقد مرّ منعه والإشكال في صحّة ما استدلّ به على هذا الحكم . ( سيستاني ) .
[٢] . لحصول ما ذكر ، وإلاّ فيحتاج إليه . ( خميني ) .
[٣] . بتخيّل عدم الوصول إلى حدّ الترخّص قبل الإتمام ، وإلاّ فصحّة صلاته في بعض فروض المسألة محلّ إشكال بل منع . ( خميني ) .
[٤] . والأقوى جواز القطع والإتيان بالصلاة قصراً . ( سيستاني ) .
[٥] . وإن كان الأظهر جواز القطع والإعادة قصراً . ( خوئي ) .
[٦] . على القول باعتبار حدّ الترخص في الاياب كما يعتبر في الذهاب ولكنّه مشكل بل ممنوع . ( سيستاني ) .
[٧] . بل الظاهر عدمها إذا اعتقد جزماً أنّ ما في ذمّته صلاة معيّنة كصلاة الظهر مثلاً وأتى بها بهذا العنوان ثمّ تبين أنّه كان غيرهما . ( خوئي ) .