العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٩ - فصل في مستحبّات القراءة
والندب; حيث إنّه يحتمل أن يكون الاُولى واجبة والأخيرتين على وجه الاستحباب، ويحتمل أن يكون المجموع من حيث المجموع واجباً، فيكون من باب التخيير بين الإتيان بالواحدة والثلاث، ويحتمل أن يكون الواجب أيّاً منها شاء مخيّراً بين الثلاث، فحيث إنّ الوجوه متعدّدة[١] فالأحوط الاقتصار على قصد القربة[٢]، نعم لو اقتصر على المرّة، له أن يقصد الوجوب[٣].
[١] . الأقوى هو الوجه الأوّل ، وأمّا الوجه الأخير فضعيف غايته ، والوجه الثاني فغير صحيح على احتمال وبعيد على آخر . ( خميني ـ صانعي ) .
ـولكن لا تنحصر في الثلاثة المذكورة بل هي اضعف من غيرها لابتنائها جميعاً على وجوب التسبيح على وجه التربيع وعلى ورود الأمر به على هذا النحو ثلاثاً والأوّل محلّ نظر كما تقدّم والثاني لا دليل عليه، ومع تسليم كلا الأمرين فالجمع بينهما باحد الوجوه المذكورة ـ ولاسيّما الأخير ـ ليس من الجمع العرفي في شيء بل مقتضاه الإلتزام بوجوب صرف الوجود واستحباب المجموع إذ لا مانع من اتصاف الفعل الواحد بالوجوب والاستحباب معاً على هذا النحو ، كما حقّق في محلّه . ( سيستاني ) .
[٢] . هذا لا يفي مراعاة الاحتمال الثالث إذ مقتضاه عدم تحقّق الواجب مع عدم قصد الوجوب في شيء من التسبيحات الثلاث . ( سيستاني ) .
[٣] . قصد الوجوب فيها وصفاً على خلاف الاحتياط أيضاً لما تقدّم من إحتمال وجوب الأقل منها نعم قصده فيها في الجملة لا يخالف الاحتياط وكذا قصده في الجملة في المرة الاُولى إذا أتى بها ثلاث مرات . ( سيستاني ) .