العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٣ - فصل في النـيّـة
إلاّ مع توقّف التعيين على قصد أحدهما، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صحّ إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق، كأن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلاً، وتخيّل أنّه أمر أدائي فبان قضائيّاً، أو بالعكس، أو تخيّل أنّه وجوبي فبان ندبيّاً أو بالعكس، وكذا القصر والتمام، وأمّا إذا كان على وجه التقييد[١] فلايكون صحيحاً[٢]، كما إذا قصد امتثال الأمر الأدائي ليس إلاّ، أو الأمر الوجوبي ليس إلاّ، فبان الخلاف، فإنّه باطل[٣].
(مسألة ٣): إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول[٤]، بل لو نوى أحدهما وأتمّ على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحّة، ولا يجب التعيين حين الشروع أيضاً، نعم لو نوى القصر فشكّ بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل[٥] العدول[٦] إلى التمام والبناء على الثلاث وإن كان لا يخلو
[١] . لا أثر للتقييد فيما لا يعتبر فيه قصد العنوان ولو اجمالاً كالقصر والإتمام والوجوب والندب وما شاكلها ، فإنّ العبرة في الصحّة في هذه الموارد انما هي بتحقّق ذات المأمور به مع الإتيان بها على نحو قربي ، نعم يصحّ ذلك في مثل الأداء والقضاء ونحوهما . ( خوئي ) .
ـغير معقول . ( صانعي ) .
[٢] . بل يكون صحيحاً فيما لا يعتبر فيه قصد عنوانه كما مرّ وجهه في الوضوءات المستحبة . ( سيستاني ) .
[٣] . غير معلوم ; إذا قصد امتثال الأمر الشخصي مع التقييد خطأ . ( خميني ) .
ـالبطلان على تقديره إنّما هو في مثل الأداء والقضاء دون غيره، وفيه أيضاً محلّ تأمّل. ( لنكراني ) .
[٤] . ولم يتضيق الوقت عن إدراك الصلاة أو شريكتها في الوقت . ( سيستاني ) .
[٥] . قد مرّت الإشارة إلى أنّ عنواني القصر والإتمام ليسا من العناوين القصديّة، وعليه لا يبقى مجال للعدول، بل يبني على الثلاث في المثال، ولكن الأحوط الإعادة أيضاً . ( لنكراني ) .
[٦] . الظاهر وجوب العمل بالشكّ من غير لزوم قصد العدول ، والأحوط الإعادة أيضاً . ( خميني ) .
ـالظاهر وجوب العمل بالشكّ من غير لزوم قصد العدول ; لأنّ القصر والإتمام حقيقة واحدة في أماكن التخيير، والاختلاف في صفات الفعل ، ولذلك حكم الماتن بالصحّة مع نيّة أحدهما والإتمام على الآخر غفلةً . ( صانعي ) .