العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٧ - فصل في مبطلات الصلاة
والظاهر[١]عدم كفاية[٢] ردّ الصبيّ[٣] المميّز[٤] أيضاً، والمشهور على أنّ الابتداء بالسلام أيضاً من المستحبّات الكفائيّة، فلو كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم، ولا يبعد بقاء[٥] الاستحباب بالنسبة إلى الباقين أيضاً، وإن لم يكن مؤكّداً.
(مسألة ٣١): يجوز سلام الأجنبيّ على الأجنبيّة[٦]، وبالعكس على الأقوى; إذا لم يكن هناك ريبة أو خوف فتنة، حيث إنّ صوت المرأة من حيث هو ليس عورة.
(مسألة ٣٢): مقتضى بعضالأخبار عدم جوازالابتداء بالسلام علىالكافر[٧] إلاّ لضرورة[٨]،
[١] . الظاهر هو الكفاية . ( لنكراني ) .
[٢] . بل الظاهر كفايته كما مرّ . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . مرّ منه(قدس سره) الإشكال في الكفاية ، وعليه فلابدّ من رعاية الاحتياط بالردّ ثمّ إعادة الصلاة .( خوئي ) .
[٤] . الأظهر كفايته كما مرّ . ( سيستاني ) .
[٥] . يأتي الباقون به رجاءً . ( خميني ) .
ـالظاهر سقوطه ، نعم لا يبعد بقاء أصل المطلوبيّة ، فله الإتيان للمحبوبيّة . ( صانعي ) .
[٦] . لكنّ الشابّة يكره أن يسلّم عليها . ( صانعي ) .
[٧] . بما أ نّه كافر وساتر للحقّ وجاحد له ، وذلك بقرينة السياق في رواية أصبغ(أ) ، فإنّ أربع من الستّة المذكورة فيه هم العصاة بالمعاصي الكبيرة . فإطلاق اليهود والنصارى فيه إمّا ظاهر في الكافر منهم أو منصرف إليه بقرينة السياق . هذا مضافاً إلى احتمال الانصراف إلى الكفّار الفسقة منهم ; لكون الغلبة فيهم الفسق كما دلّ عليه الكتاب : ( مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ) (ب) فتأمّل .
وبقرينة الجواب بقوله : وعليكم في خبر غياث بن إبراهيم(ج) ، فإنّ الظاهر من سياق الاخبار الواردة في اليهود والنصارى بمثل ذلك أنّ سلامهم كان بطلب الموت بقولهم : « السام عليك » ، ومن المعلوم أنّ المسلّم بالموت ليس إلاّ كافراً فاسقاً . وبصراحة رواية زرارة في ذلك: « إذا سلّم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم ، فإذا سلّم عليكم كافر فقولوا : عليك »(د) .
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا بقاء بعض الأخبار على عدم جواز السلام على الكافر بما هو كافر فاسق ، الذي يكون ترك المرابطة معه مطلوباً بل واجباً . هذا كلّه في الكافر .
وأمّا السلام على غير المسلمين القاصرين ممّن يكون ماله وعرضه محترماً فلا بأس بابتداء السلام عليه ، ويكون الابتداء بالسلام عليه في الاستحباب كالسلام على المسلم . ( صانعي ) .
[٨] . ولو كانت عرفية . ( سيستاني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٢ : ٧٩ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب ٤٩ ، الحديث ٨ .
(ب) آل عمران (٣): ١١٠ .
(ج) وسائل الشيعة ١٢ : ٧٧ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب ٤٩ ، الحديث ١ .
(د) وسائل الشيعة ١٢ : ٧٨ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب ٤٩ ، الحديث ٤ .