العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٢ - فصل في صلاة المسافر
الثالث: استمرار قصد المسافة[١]، فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردّد أتمّ[٢]، وكذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة، لكن كان عازماً على عدم العود، أو كان متردّداً في أصل العود وعدمه[٣]، أو كان عازماً على العود لكن بعد نيّة الإقامة هناك عشرة أيّام، وأمّا إذا كان عازماً على العود من غير نيّة الإقامة عشرة أيّام فيبقى على القصر، وإن لم يرجع ليومه، بل وإن بقي متردّداً إلى ثلاثين يوماً، نعم بعد الثلاثين متردّداً يتمّ.
(مسألة ٢٢): يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى وما بقي إليه مسافة، فإنّه يقصّر حينئذ على الأصحّ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل سفره قاصداً للنوع دون الشخص فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ولم يعيّن من الأوّل أحدهما، بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحدّ المشترك، كفى في وجوب القصر.
(مسألة ٢٣): لو تردّد في الأثناء ثمّ عاد إلى الجزم; فإمّا أن يكون قبل قطع شيء من الطريق أو بعده، ففي الصورة الاُولى يبقى على القصر[٤] إذا كان ما بقي مسافة ولو ملفّقة، وكذا إن لم يكن مسافة في وجه[٥]، لكنّه مشكل، فلا يترك الاحتياط[٦] بالجمع، وأمّا في الصورة الثانية فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفّقة يقصّر أيضاً، وإلاّ فيبقى على التمام، نعم لوكان ما قطعه حالالجزم أوّلاً مع ما بقي بعدالعود إلى الجزم بعد إسقاط ما تخلّل بينهما
[١] . ولو حكماً فلا ينافيه إلاّ العدول أو التردد . ( سيستاني ) .
[٢] . إذا لم يكن ما سبق منه قبل العدول مع ما يطويه في الرجوع بمقدار المسافة . ( سيستاني ) .
[٣] . مع التردد أيضاً في الاقامة في هذا المحل، واما إذا كان متردداً بين العود والمضي في سفره فيلزمه التقصير لكفاية قصد المسافة النوعية . ( سيستاني ) .
[٤] . هذا إذا شرع في السفر وكذا الحال في ما بعده . ( خوئي ) .
[٥] . وهو الأقوى . ( خميني ـ صانعي ـ لنكراني ) .
ـقوي . ( سيستاني ) .
[٦] . الأظهر كفاية التمام . ( خوئي ) .