العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٤ - فصل في أحكام الجماعة
البعد المانع ولم يكن إلى جانبهم أيضاً متّصلاً بهم من ليس بينه وبين من تقدّمه البعد المانع لم يصحّ اقتداؤهم وإلاّ صحّ، وأمّا الصفّ الأوّل فلابدّ فيه من عدم الفصل بين أهله.
فمعه لا يصحّ اقتداء من بعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع.
(مسألة ١٨): لو تجدّد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة وصار منفرداً، وإن لم يلتفت وبقي على نيّة الاقتداء، فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد[١] من زيادة ركوع[٢] مثلا للمتابعة أو نحو ذلك[٣] بطلت صلاته وإلاّ صحّت[٤].
(مسألة ١٩): إذا انتهت صلاة الصفّ المتقدّم من جهة كونهم مقصّرين أو عدلوا إلى الانفراد.
فالأقوى بطلان اقتداء المتأخّر للبعد، إلاّ إذا عاد[٥] المتقدّم إلى الجماعة بلا فصل[٦]، كما أنّ الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضاً على ما مرّ.
(مسألة ٢٠): الفصل لعدم دخول الصفّ المتقدّم في الصلاة لا يضرّ بعد كونهم متهيّئين[٧]للجماعة، فيجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل إحرام المتقدّم، وإن كان الأحوط خلافه، كما أنّ الأمر كذلك من حيث الحيلولة على ما سبق.
(مسألة ٢١): إذا علم بطلان صلاة الصفّ المتقدّم تبطل جماعة المتأخّر[٨] من جهة الفصل أو الحيلولة، وإن كانوا غير ملتفتين للبطلان، نعم مع الجهل بحالهم تحمل على
[١] . ولو سهواً . ( صانعي ) .
[٢] . لا نقصان الحمد فإنّه غير مضرّ . ( خميني ) .
[٣] . ممّا يوجب البطلان مطلقاً كما مرّ . ( سيستاني ) .
[٤] . وإن أخلّ بمثل الحمد . ( لنكراني ) .
[٥] . قد مرّ الإشكال في الاستثناء . ( لنكراني ) .
[٦] . هذا الاستثناء محلّ نظر . ( سيستاني ) .
[٧] . تهيّؤاً قريباً من الدخول كما مرّ . ( خميني ) .
ـبالنحو المذكور فيما تقدّم . ( لنكراني ) .
[٨] . إذا كانت صلاة الصف المتقدّم باطلة في مذهبهم أيضاً ـ وان لم يكونوا ملتفتين للبطلان ـ وأمّا إذا كانت صحيحة عندهم فلا تبعد صحّة ائتمام الصف المتأخر مطلقاً . ( سيستاني ) .