العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٢ - فصل في مكان المصلّي
أبيعبدالله(عليه السلام) عن صلاة المرأة بحذاء الرجل المصلّي أو بجنبه، فقال(عليه السلام): «إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس»(ب)، مع أنّهما مرسلتان غير قابلتين للمعارضة مع الصحيحة، لا ظهور في ذلك الجواب في التأخير كذلك، بل الظاهر منه الاختلاف بينهما من حيث حالات الصلاة، بنفي البأس في صلاتهما باختلافهما في حالات الصلاة، بكون الرجل في حال الركوع في حال كون المرأة في حال السجود، فالجواب إن لم يكن بإطلاقه شاملاً لعدم الكراهة مع ذلك الاختلاف، وإن كانت المرأة متقدّمة، فلا أقلّ من عدم الدلالة على الكراهة مع تقدّمها.
وأمّا صحيحة زرارة عن أبيجعفر(عليه السلام)، ورواية (الدعائم) عن جعفر بن محمّد(عليهما السلام)، فالصحيحة مربوطة بصلاة المرأة بحيال الرجل، والثانية مربوطة بعكسها. ودونك الخبرين: ففي التهذيب والاستبصار بسنده عن زرارة، عن أبيجعفر(عليه السلام)، قال: سألته عن المرأة تصلّي عند الرجل، فقال: «لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلاّ أن يكون قدّامها ولو بصدره»(ج).
وفي الدعائم: عن جعفر بن محمّد(عليه السلام): «إنّه كره أن يصلّي الرجل ورجل بين يديه نائم، ولا يصلّي الرجل وبحذائه امرأة أن يتقدّمها بصدره»(ط). (صانعي).
ـفيه منع والأحوط لزوماً تركه. (سيستاني).
١. بل على مطلق ما يصدق عليه الصلاة ولو كانت فاسدة. (خوئي).
ـبل مطلق ما تصدق عليه الصلاة وان كانت فاسدة لو لا المحاذاة. (سيستاني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) طه (٢٠): ١١٤.
(ب) وسائل الشيعة ٥: ١٢٧ أبواب مكان المصلّي، الباب٦، الحديث٣ و٥.
(ج) الاستبصار ١: ٣٩٩، الحديث١٥٢٥، التهذيب ٢: ٣٧٩، الحديث١٥٨٢.
(د) دعائم الإسلام ١: ١٥٠.
والأولى[١] فيالحائل[٢] كونه مانعاً عن المشاهدة، وإن كان لا يبعد كفايته[٣] مطلقاً.
كما أنّ الكراهة أو الحرمة مختصّة[٤] بمن شرع في الصلاة لاحقاً[٥]; إذا كانا
[١] . بل الأحوط . ( لنكراني ) .
[٢] . وإن كان قصيراً أو مشتملاً على النوافذ . ( خوئي ) .
[٣] . محلّ تأمّل . ( خميني ) .
[٤] . في الاختصاص تأمّل بل منع، ولا فرق في المانعية بين أنّ تتحقّق المحاذاة حدوثاً ولو من أحدهما وبين تحقّقها في الأثناء . ( سيستاني ) .
[٥] . بل هي عامّة للسابق أيضاً . ( خوئي ) .