العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٥ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
يكن كذلك، والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملاً له عرفاً[١]، ولو كان في سفرة واحدة[٢] لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر، فلايعتبر تحقّق الكثرة بتعدّد السفر ثلاث مرّات أو مرّتين، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضاً يلحق الحكم وهو وجوب الإتمام، نعم إذا لم يتحقّق الصدق إلاّ بالتعدّد يعتبر ذلك.
(مسألة ٤٥): إذا سافر المكاري ونحوه ممّن شغله السفر سفراً ليس من عمله، كما إذا سافر للحجّ أو الزيارة، يقصّر[٣]، نعم لو حجّ أو زار لكن من حيث إنّه عمله كما إذا كرى دابّته للحجّ أو الزيارة وحجّ أو زار بالتبع، أتمّ.
(مسألة ٤٦): الظاهر[٤] وجوب القصر على الحملداريّة[٥] الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحجّ، بخلاف من كان متّخذاً ذلك عملاً له في تمام السنة كالذين يكرون دوابّهم من الأمكنة البعيدة ذهاباً وإياباً على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها، فإنّه يتمّ حينئذ.
(مسألة ٤٧): من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أوبالعكس الظاهر وجوب التمام عليه[٦]، ولكن الأحوط الجمع.
[١] . بل المدار على عزمه بكثرة السفر وتحقّقه ، وبذلك يظهر حكم ما فرّعه(قدس سره) . ( صانعي ) .
[٢] . لا يبعد وجوب القصر في السفر الأوّل مع صدق العناوين أيضاً . ( خميني ) .
ـالظاهر اعتبار التعدّد ولزوم القصر في السفر الأوّل . ( لنكراني ) .
[٣] . ظهر حكمه ممّا مرّ منّا في المسألة السابقة . ( صانعي ) .
ـلا يبعد وجوب التمام عليه حينئذ أيضاً مع تحقّق الكثرة الفعلية ولو بذلك ومنه يظهر الحال فيما بعده . ( سيستاني ) .
[٤] . هذا فيما إذا كان زمان سفرهم قليلاً كما هو الغالب فيمن يسافر جواً ، وإلاّ ففي وجوبه إشكال ، والاحتياط بالجمع لا يترك . ( خوئي ) .
[٥] . بل الظاهر وجوب التمام عليهم مع استغراق السفر لتمام أشهر الحج أو معظمها، نعم إذا كان زمانه قصيراً كثلاثة أسابيع فالظاهر وجوب القصر عليهم . ( سيستاني ) .
[٦] . في زمان اشتغاله . ( لنكراني ) .