العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٤ - ختام فيه مسائل متفرّقة
الخامسة والعشرون: إذا صلّى المغرب والعشاء ثمّ علم بعد السلام من العشاء أنّه نقص من إحدى الصلاتين ركعة، فإن كان بعد الإتيان بالمنافي عمداً وسهواً وجب عليه إعادتهما، وإن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى العشاء ركعة ثمّ يسجد سجدتي السهو ثمّ يعيد المغرب.
السادسة والعشرون: إذا صلّى الظهرين وقبل أن يسلّم للعصر علم إجمالاً أنّه إمّا ترك ركعة من الظهر والتي بيده رابعة العصر أو أنّ ظهره تامّة وهذه الركعة ثالثة العصر، فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد الفراغ، ومقتضى القاعدة البناء على كونها تامّة، وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الثلاث والأربع، ومقتضى البناء على الأكثر[١]الحكم بأنّ ما بيده رابعتها والإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها، إلاّ أنّه لا يمكن[٢] إعمال[٣] القاعدتين[٤] معاً[٥]; لأنّ الظهر إن كانت تامّة فلا يكون ما بيده
[١] . قاعدة البناء على الأكثر لا تشمل المقام للعلم بعدم صحّة إتمام الصلاة عصراً فإنّها إمّا ناقصة ركعة أو يجب العدول بها إلى الظهر ، ويعتبر في جريان القاعدة احتمال صحّة الصلاة في نفسها ، وعليه فتجري قاعدة الفراغ في الظهر وتجب إعادة العصر ، وأمّا احتمال ثبوت النقص في العصر بجريان قاعدة الفراغ في الظهر فهو ضعيف جدّاً حتّى على القول بكونها أمارة . وبما ذكرناه يظهر الحال فيما إذا علم النقص في العشاءين . ( خوئي ) .
[٢] . الحقّ ما أفاده سيّدنا الاُستاذ البروجردي قدّس سرّه في التعليقة ; من أنّ الحكم بتماميّة الظهر ظاهراً لا يستلزم الحكم بنقص العصر، وأنّ ما بيده ثالثتها، وليس الواجب عند الشك في الثلاث والأربع هو الالتزام بعدم النقص وأنّها أربع، بل إتمامها على ما بيده كائناً ما كان مع جبر النقص المحتمل فيها بصلاة الاحتياط، فلا تدافع بين القاعدتين ولا بينهما وبين العلم الإجمالي، والعمل بهما متعيّن . ( لنكراني ) .
[٣] . لامانع من إعمالهما ، فإنّ إعمال قاعدة الفراغ لا يثبت كون العصر ناقصاً ، ومع بقاء الشكّ يجبر نقصه ـ إن كان ـ بصلاة الاحتياط ، فمع احتمال تماميّة الظهر ونقص العصر يكون المورد مجرى القاعدتين ، ويحتمل الاكتفاء بركعة متّصلة بقصد ما في الذمّة ; للعلم بنقصان ركعة إمّا من الظهر أو من العصر ، فيأتي بركعة متّصلة لجبر الناقص بعد ما قوّينا من عدم إبطال إقحام صلاة في صلاة نسياناً ، وكون الترتيب للماهيّتين لا لأجزائهما .( خميني ) .
[٤] . بل لا مانع من اعمالهما لأنّ جريان قاعدة الفراغ في الظهر لا يثبت نقصان العصر ليتعذر البناء على الأكثر فيها، كما لا قصور لدليل البناء على الأكثر في نفسه عن الشمول لها بعد احتمال تماميتها واقعاً. ومجرد فقد الترتيب على هذا التقدير لا أثر له بعد عدم وجوب العدول إلى الظهر لجريان قاعدة الفراغ فيها، فالعلم الإجمالي بفقدان الترتيب أو النقصان غير مؤثّر أصلا ومنه يظهر الحال فيما إذا علم النقص في العشائين . ( سيستاني ) .
[٥] . المنافاة ثابتة بين الواقعيين من جهة العلم الإجمالي ، وأ مّا بين الظاهريين ومفاد القاعدتين فلا تلازم ولا منافاة أصلاً ، فإنّ الحكم تعبّداً بكون الظهر تامّة لا يستلزم نقص العصر بركعة أصلاً ، كيف وإحداهما تعبّديّ وادّعائيّ والآخر واقعيّ وحقيقيّ ، كما أنّ الحكم بالبناء على الأكثر ليس إلاّ بمعنى ترتيب الأثر وجبران النقص المحتمل خارج الصلاة . ( صانعي ) .