العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٧ - فصل في الموالاة
من صيغ السلام، بل هو من توابع التشهّد[١]، وليس واجباً، بل هو مستحبّ، وإن كان الأحوط[٢] عدم تركه لوجود القائل بوجوبه، ويكفي في الصيغة الثانية: «السلام عليكم» بحذف قوله: «ورحمة الله وبركاته»، وإن كان الأحوط ذكره، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور، ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربيّة والموالاة، والأقوى عدم كفاية قوله: «سلام عليكم»; بحذف الألف واللام.
(مسألة ١): لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الاُخر قبل السلام بطلت[٣] الصلاة، نعم لو كان ذلك بعد نسيانه; بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل[٤]، والفرق أنّ مع الأوّل يصدق الحدث في الأثناء، ومع الثانى لا يصدق، لأنّ المفروض[٥] أنّه ترك نسياناً جزء غير ركنيّ، فيكون الحدث خارج الصلاة.
(مسألة ٢): لا يشترط فيه نيّة الخروج من الصلاة، بل هو مخرج قهراً، وإن قصد عدم الخروج، لكن الأحوط عدم قصد عدم الخروج، بل لو قصد ذلك فالأحوط إعادة الصلاة.
[١] . في كونه من توابعه تأمّل بل منع نعم لا إشكال في استحبابه . ( سيستاني ) .
[٢] . لا يترك . ( لنكراني ) .
[٣] . إطلاقه لما إذا كان عن عذر مبني على الاحتياط . ( سيستاني ) .
[٤] . لكن مرّ الاحتياط . ( خميني ) .
ـقد مرّ التفصيل في أوّل البحث . ( لنكراني ) .
[٥] . يريد بذلك أنّ شمول حديث «لا تعاد» بالإضافة إلى السلام المنسي يخرج الحدث عن كونه حدثاً في الصلاة ، ولا مانع من شموله إلاّ الحكم بالبطلان من ناحية وقوع الحدث في الصلاة ، إلاّ أنّه غير ممكن ; لتوقّفه على عدم شمول الحديث للسلام المنسي ، فلو كان عدم الشمول مستنداً إليه لزم الدور . وأمّا دعوى توقّف شمول الحديث على إحراز صحّة الصلاة من بقية الجهات ، ولا يمكن ذلك من غير جهة الشمول في المقام ، فمدفوعة بعدم الدليل عليه إلاّ من ناحية اللغوية ، ومن الضروري أ نّها ترتفع بالحكم بصحّة الصلاة فعلاً ولو كان ذلك من ناحية نفس الحديث . وما يقال من أنّ الخروج من الصلاة معلول للحدث وفي مرتبة متأخرة عنه فالحدث واقع في الصلاة واضح البطلان ، مع أنّه لا يتمّ في القواطع ، كما يظهر وجهه بالتأمّل . ( خوئي ) .