العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١١ - فصل في الشكّ في الركعات
إلى أوّل الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما، بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخّرة، بل ولا إلى أوّل الآية وهو في آخرها، ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءً واجباً أو مستحبّاً[١]، كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة، والإستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام، والإستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة[٢]، فلو شكّ في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت، كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه أيضاً بين الواجب والمستحبّ، والظاهر عدم الفرق[٣] بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدّماتها، فلو شكّ في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهويّ للسجود لم يلتفت، نعم لو شكّ في السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه العود[٤]، وفي إلحاق التشهّد به في ذلك وجه[٥]، إلاّ أنّ الأقوى خلافه، فلو شكّ فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت، والفارق النصّ الدالّ على العود في السجود، فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره.
(مسألة ١١): الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار، فمن كان فرضه الجلوس مثلا وقد شكّ في أنّه هل سجد أم لا؟ وهو في حال الجلوس الذي هو بدل[٦] عن القيام لم يلتفت[٧] وكذا إذا شكّ في التشهّد، نعم لو لم يعلم أنّه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهّد وجب التدارك لعدم إحراز الدخول في الغير حينئذ.
(مسألة ١٢): لو شكّ في صحّة ما أتى به وفساده لا في أصل الإتيان، فإن كان بعد
[١] . في جريان قاعدة التجاوز بالدخول في المستحب المترتّب إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٢] . فيه إشكال كما مرّ في محلّه . ( سيستاني ) .
[٣] . بل الظاهر اعتبار كون الغير من الأجزاء . ( خوئي ) .
[٤] . فيه نظر بل منع والنص المدعى دلالته على وجوب العود لا يخلو من إجمال واضطراب فلا يعول عليه . ( سيستاني ) .
[٥] . وهو الأوجه . ( خوئي ) .
[٦] . بدليّته عن القيام إنّما تتحقّق بالشروع في القراءة أو التسبيحات، وحينئذ يكون التجاوز لأجله لا لأجل القيام . ( لنكراني ) .
[٧] . فيه وفيما بعده إشكال . ( خميني ) .
ـبل يجب الالتفات ما لم يشتغل بالقراءة أو نحوها . ( خوئي ) .
ـمشكل بل ممنوع ما لم يكن مشتغلا بالقراءة والتسبيحات وكذا الحال في التشهد . ( سيستاني ) .