العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩١ - فصل في صلاة ليلة الدفن
السادسة والخمسون: إذا شكّ في أنّه هل ترك الجزء الفلانيّ عمداً أم لا؟ فمع بقاء محلّ الشكّ لا إشكال في وجوب الإتيان به، وأمّا مع تجاوزه فهل تجري قاعدة الشكّ بعد التجاوز أم لا; لانصراف أخبارها عن هذه الصورة خصوصاً بملاحظة قوله: «كان حين العمل أذكر»؟ وجهان[١]، والأحوط الإتيان ثمّ الإعادة[٢].
السابعة والخمسون: إذا توضّأ وصلّى، ثمّ علم أنّه إمّا ترك جزء من وضوئه أو ركناً في صلاته، فالأحوط إعادة الوضوء ثمّ الصلاة، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشكّ بعد الفراغ في الوضوء; لأنّها لا تجري في الصلاة حتّى يحصل التعارض، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كلّ حال.
الثامنة والخمسون: لو كان مشغولاً بالتشهّد أو بعد الفراغ منه وشكّ في أنّه صلّى ركعتين وأنّ التشهّد في محلّه، أو ثلاث ركعات وأنّه فيغير محلّه، يجري حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث، وليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهّد; لأنّها غير معلومة[٣] وإن كان الأحوط[٤] الإتيان بهما أيضاً بعد صلاة الاحتياط.
[١] . الأوجه هو الأوّل، وعلى الثاني لابدّ من إعادة الصلاة، ولا موجب للإتيان بالمشكوك فيه للقطع بعدم الأمر به إمّا للإتيان به وإما لبطلان الصلاة بالزيادة العمدية، والأولى إتمام الصلاة ثمّ إعادتها .( خوئي ) .
ـالأوجه هو الأوّل وعلى الثاني فلا موجب للجمع بين الإتيان به واعادة الصلاة لأنّه لو تجاوزه إلى ما لا يوجب البطلان على تقدير العمد كالذكر المستحب بعد السلام فلا وجه للاعادة وان تجاوزه إلى ما يوجب البطلان على هذا التقدير فلا وجه للإتيان بالمشكوك فيه للعلم بعدم طلبه اما لفعله أو لبطلان الصلاة . ( سيستاني ) .
[٢] . إن استلزم الإتيان للزيادة المبطلة، وإلاّ فلا تجب . ( لنكراني ) .
[٣] . إذا كان الشكّ في أثناء التشهّد فهو عالم بزيادة ما اُتي به أو بنقصان ما بقي منه فتجب عليه سجدتا السهو بناءاً على وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة . ( خوئي ) .
ـإن كان الشكّ بعد الفراغ ، وأ مّا إن كان في أثناء التشهّد فلابدّ من سجدتي السهو للعلم الإجمالي بزيادة المأتي به ، أو نقصان ما لم يأتِ ، ولكنّ الأمر في ذلك كلّه سهل بعد ما مرّ من عدم وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة . ( صانعي ) .
[٤] . لا يترك . ( لنكراني ) .
ـلا يترك إذا كان الشك في الأثناء للعلم بزيادة ما أتى به أو نقصان ما بقي منه . ( سيستاني ) .