العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٧ - فصل في صلاة العيدين الفطر والأضحى
وفي السجدتين من الاُولى، ففي البناء على إتيانها من حيث إنّه شكّ بعد تجاوز المحلّ، أو الحكم بالبطلان لأوله إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين وجهان، الأوجه الأوّل، وعلى هذا فلو فرض الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشكّ في ركوع الركعة التي بيده وفي السجدتين من السابقة، لا يرجع إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين حتّى تبطل الصلاة، بل هو من الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال، نعم لو علم بتركهما[١] مع الشكّ المذكور يرجع إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين; لأنّه عالم حينئذ باحتساب ركعتيه بركعة.
الثامنة والأربعون: لا يجري حكم كثير الشكّ في صورة العلم الإجمالي، فلو علم ترك أحد الشيئين إجمالاً من غير تعيين يجب عليه مراعاته، وإن كان شاكّاً بالنسبة إلى كلّ منهما، كما لو علم حال القيام أنّه إمّا ترك التشهّد أوالسجدة، أو علم إجمالاً أنّه إمّا ترك الركوع أو القراءة[٢] وهكذا.
أو علم بعد الدخول في الركوع أنّه إمّا ترك سجدة واحدة أو تشهّداً، فيعمل في كلّ واحد من هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلّق به، كما في غير كثير الشكّ.
التاسعة والأربعون: لو اعتقد أنّه قرأ السورة مثلا وشكّ في قراءة الحمد فبنى على أنّه قرأه لتجاوز محلّه، ثمّ بعد الدخول في القنوت تذكّر أنّه لم يقرأ السورة، فالظاهر
[١] . الظاهر أنّ ضمير التثنية يرجع إلى الركوع والسجدتين، والمراد من الشك المذكور هو الشك بين الاثنتين والثلاث . ( لنكراني ) .
[٢] . بناءً على ما قوّيناه من أنّ ترك القراءة لا يوجب سجدة السهو فلا أثر للعلم المزبور كما هو واضح ، بل لو كان تركها موجباً لها فالظاهر أنّ الأمر كذلك ; لأن قاعدة إلغاء حكم شكّ كثير الشكّ لا تجري بالإضافة إلى الشكّ في ترك القراءة ; لأن جريانها يختصّ بما إذا كانت صحّة الصلاة محرزة من غير هذه الجهة وهي في المقام غير محرزة ، فإذن تجري القاعدة المزبورة بالإضافة إلى الشكّ في ترك الركوع بلا مانع ، كما تجري أصالة عدم الإتيان بالقراءة . ( خوئي ) .