العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٨ - فصل في الجماعة
الإمام ملتفتاً لاقتداء الغير به أم لا، نعم حصول الثواب في حقّه موقوف على نيّة الإمامة، وأمّا المأموم فلابدّ له من نيّة الائتمام، فلو لم ينوه لم تتحقّق الجماعة في حقّه وإن تابعه في الأقوال والأفعال، وحينئذ فإن أتى بجميع ما يجب على المنفرد صحّت صلاته وإلاّ فلا، وكذا يجب وحدة الإمام، فلو نوى الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في الأقوال والأفعال لم تصحّ جماعة، وتصحّ فرادى[١] إن أتى بما يجب على المنفرد ولم يقصد التشريع[٢]، ويجب عليه تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنيّة[٣] أو الخارجيّة، فيكفي التعيين الإجمالي كنيّة الاقتداء بهذا الحاضر، أو بمن يجهر في صلاته[٤] مثلا من الأئمّة الموجودين أو نحو ذلك، ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصحّ جماعة، وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك في الأثناء أو بعد الفراغ.
(مسألة ١٠): لا يجوز الاقتداء بالمأموم، فيشترط أن لا يكون إمامه مأموماً لغيره.
(مسألة ١١): لو شكّ في أنّه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم، وأتمّ منفرداً وإن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة، نعم لو ظهر عليه أحوال الائتمام كالإنصات[٥] ونحوه،
[١] . صحّتها فرادى في مثل هذا الفرض الذي نوى الائتمام ولم يتحقّق لفقد شرط من شروطه محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٢] . بل ولو قصده على الأقوى . ( خميني ) .
ـبل ولو قصده إن أمكن على الأقوى . ( صانعي ) .
ـقصد التشريع لا يقدح في صحّة العمل . ( لنكراني ) .
ـالمخلّ بقصد القربة . ( سيستاني ) .
[٣] . بشرط أن تكون على نحو تميزه عمن عداه واقعاً وقت النيّة وان لم يتميز لديه خارجاً بحيث يتمكّن من الاشارة الحسية إليه وهكذا الحال في التعيين بالاسم والوصف . ( سيستاني ) .
[٤] . بالشرط المتقدّم . ( سيستاني ) .
[٥] . بعنوان المأموميّة ، وإلاّ فمحلّ إشكال . ( خميني ـ صانعي ) .
ـلا أثر لظهور الحال في الحكم بتحقّق الجماعة ، نعم لو كان من نيته الجماعة بحيث كان احتمال عدمها مستنداً إلى الغفلة لم يبعد جريان قاعدة التجاوز . ( خوئي ) .
ـأي بعنوان المأمومية، وكذا الاشتغال بشيء ممّا هو وظيفة المأموم . ( لنكراني ) .