العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥١ - فصل في النـيّـة
فصل
في النـيّـة
وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة[١]، ويكفي فيها الداعي القلبيّ، ولا يعتبر فيها الإخطار بالبال ولا التلفّظ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختياريّة، كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النيّة.
نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها; بأن يكون الداعي والمحرّك هو الامتثال والقربة، ولغايات الامتثال درجات:
أحدها: وهو أعلاها[٢]، أن يقصد امتثال أمر الله; لأنّه تعالى أهل للعبادة والطاعة، وهذا ما أشار إليه أميرالمؤمنين(عليه السلام)بقوله: «إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك، ولا طمعاً في جنّتك، بل وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك».
الثاني: أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى.
الثالث: أن يقصد به تحصيل رضاه، والفرار من سخطه.
الرابع: أن يقصد به حصول القرب إليه.
[١] . بمعنى لزوم وقوع الفعل على وجه التعبد، ويتحقّق باضافته إلى الله تعالى اضافة تذللية كالإتيان به بداعي امتثال أمره، ولو قلنا انّ الصلاة ماهية اعتبارية تذللية يكفي مع قصدها مجرد اضافتها إلى الله عزّوجلّ . ( سيستاني ) .
[٢] . وأعلى منه درجات اُخر ; أشارت إلى بعضها ما وردت في صلاة المعراج و «مصباح الشريعة» . ( خميني ) .
ـلم يثبت ذلك كما مرّ في الوضوء . ( سيستاني ) .