العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٢ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
والرجوع قبل الليل[١].
(مسألة ٩): إذا كان محلّ الإقامة برّيّة قفراء لا يجب التضييق في دائرة المقام، كما لا يجوز التوسيع كثيراً بحيث يخرج عن صدق وحدة المحلّ، فالمدار على صدق الوحدة عرفاً، وبعد ذلك لا ينافي الخروج عن ذلك المحلّ إلى أطرافه بقصد العود إليه، وإن كان إلى الخارج عن حدّ الترخّص، بل إلى ما دون الأربعة، كما ذكرنا في البلد[٢]، فجواز نيّة الخروج إلى ما دون الأربعة لا يوجب جواز توسيع محلّ الإقامة كثيراً، فلا يجوز جعل محلّها مجموع ما دون الأربعة، بل يؤخذ على المتعارف وإن كان يجوز التردّد إلى ما دون الأربعة على وجه لا يضرّ بصدق الإقامة فيه.
(مسألة ١٠): إذا علّق الإقامة على أمر مشكوك الحصول لا يكفي، بل وكذا لو كان مظنون الحصول، فإنّه ينافي العزم على البقاء المعتبر فيها، نعم لوكان عازماً على البقاء لكن احتمل[٣] حدوث المانع لا يضرّ[٤].
(مسألة ١١): المجبور على الإقامة عشراً والمكره عليها، يجب عليه التمام، وإن كان من نيّته الخروج على فرض رفع الجبر والإكراه، لكن بشرط أن يكون عالماً بعدم ارتفاعهما وبقائه عشرة أيّام كذلك.
[١] . تحقّق قصد الإقامة إذا كان من نيّته الخروج في تمام النهار من أوّل الأمر لا يخلو من إشكال ، والقدر المتيقن من الخروج الذي لا يضرّ بالإقامة ما كان يسيراً كالساعة والساعتين مثلاً ، وفي غير ذلك لا يترك الاحتياط بالجمع . ( خوئي ) .
[٢] . قد مرّ حكمه . ( لنكراني ) .
[٣] . احتمالاً لا يعتني به العقلاء . ( خميني ـ صانعي ) .
ـاحتمالاً غير معتدّ به عند العقلاء . ( لنكراني ) .
ـاحتمالا لا يعباً به العقلاء حتّى لا ينافي العزم . ( سيستاني ) .
[٤] . بشرط أن يكون الاحتمال موهوماً ، وإلاّ فلا يتحقّق معه قصد الإقامة على الأظهر . ( خوئي ) .