العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩ - فصل في القبلة
غيرها، ولو من قول فاسق، بل ولو كافر، فلو أخبر عدل[١] ولم يحصل الظنّ بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظنّ من جهة كونه من أهل الخبرة[٢] يعمل به[٣].
(مسألة ٣): لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير، غاية الأمر أنّ اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير[٤] في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة.
(مسألة ٤): لا يعتبر إخبار صاحب المنزل[٥] إذا لم يفد الظنّ، ولا يكتفى بالظنّ الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى.
(مسألة ٥): إذا كان اجتهاده مخالفاً لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم، فالأحوط تكرار الصلاة[٦]، إلاّ إذا علم[٧] بكونها مبنيّة على الغلط.
(مسألة ٦): إذا حصر القبلة في جهتين، بأن علم أنّها لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرير الصلاة[٨]، إلاّ إذا كانت إحداهما مظنونة، والاُخرى موهومة، فيكتفي بالاُولى، وإذا حصر فيهما ظنّاً فكذلك يكرّر فيهما، لكن الأحوط إجراء حكم المتحيّر فيه بتكرارها إلى
[١] . مناط الحجّيّة الوثاقة ، مع كون الإخبار عن حسّ أو كونه من أهل الخبرة ، ولا يشترط فيه الظّن الشخصي ومع المعارضة ، فمن كان من أهل الخبرة قوله مقدّم على الآخر ، كما أنّ قول الثقّة مقدّم على الظّن المطلق ، كما مرّ . ( صانعي ) .
[٢] . بل لا يبعد جواز الرجوع إلى أهل الخبرة ولو لم يحصل منه الظنّ ، بل تقدّم قوله على الظنّ المطلق لا يخلو من وجه . ( خميني ) .
ـتقدّم حجيّة قول الثقة منهم مطلقاً . ( سيستاني ) .
[٣] . إذا كان خبر العدل حسياً فلا يبعد تقدّمه على الظنّ ، والاحتياط لا ينبغي تركه . ( خوئي ) .
[٤] . هذا بحسب الغالب وإلاّ فيمكن اجتهاده بغيره أيضاً . ( خوئي ) .
[٥] . إلاّ إذا كان ثقة . ( صانعي ) .
[٦] . جواز الاكتفاء بظنّه الاجتهادي لا يخلو من قوّة . ( خوئي ) .
ـوالأقوى جواز الاعتماد على اجتهاده . ( سيستاني ) .
[٧] . أو كان هناك ظنّ غالب به كما مرّ . ( لنكراني ) .
[٨] . على الأحوط ، وإن كان كفاية الصلاة إلى جهة واحدة لا تخلو من وجه ، كما مرّ . ( صانعي ) .