العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٣ - فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلّي
مختلفين في الشروع، ومع تقارنهما[١] تعمّهما، وترتفع أيضاً بتأخّر المرأة مكاناً بمجرّد الصدق[٢]; وإن كان الأولى تأخّرها عنه في جميع حالات الصلاة; بأن يكون مسجدها وراء موقفه، كما أنّ الظاهر ارتفاعها أيضاً; بكون أحدهما في موضع عال على وجه لا يصدق معه التقدّم أو المحاذاة، وإن لم يبلغ عشرة أذرع.
(مسألة ٢٦): لا فرق في الحكم المذكور كراهة أو حرمة بين المحارم وغيرهم، والزوج والزوجة وغيرهما، وكونهما بالغين أو غير بالغين[٣]، أو مختلفين، بناء على المختار من صحّة عبادات الصبيّ والصبيّة.
(مسألة ٢٧): الظاهر عدم الفرق أيضاً بين النافلة والفريضة.
(مسألة ٢٨): الحكم المذكور مختصّ بحال الاختيار، ففي الضيق[٤] والاضطرار[٥] لا مانع ولا
[١] . ومع عدم كون المحلّ ممّا تبكّ فيه الرجال والنساء ، وإلاّ فلا كراهة مع التقارن أيضاً ; لعموم العلّة في صحيح الفضيل ، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : « إنّما سميت مكّة بكّة لأ نّه يبتكّ فيها الرجال والنساء ، والمرأة تصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ، ولا بأس بذلك ، وإنّما يكره في سائر البلدان »(أ) . ( صانعي ) .
[٢]. بل لابدّ من تأخر المرأة بمقدار يكون الرجل مقدّماً عليها بصدره في جميع الحالات حتّى حال السجود ويتحقّق ذلك ـ عادة ـ فيما إذا كان مسجد جبهتها محاذياً لموضع ركبته في هذا الحال . ( سيستاني ) .
[٣] . الأقوى اختصاص المنع بمحاذاة صلاة البالغ . ( خوئي ) .
ـالأظهر اختصاص المانعية والممنوعية بصلاة البالغين وان كان التعميم أحوط . ( سيستاني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أ ـ وسائل الشيعة ٥ : ١٢٦ أبواب مكان المصلّي ، الباب ٥ ، الحديث ١٠ .
[٤] . بأن لا يتمكّن من إدراك ركعة واحدة واجدة للشرائط . ( خوئي ) .
[٥] . وان كان طارئاً في الاثناء، فلو شرعت المرأة ـ مثلا ـ في الصلاة متقدّمة على الرجل أو محاذية له فإن كان متمكناً من ايجاد الحائل أو من الابتعاد عنها لم تصحّ صلاته من دونه وإلاّ اتمها ولا اعادة عليه ولو في سعة الوقت . ( سيستاني ) .