العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٧ - فصل في مستحبّات الجماعة ومكروهاتها
والحاصل: أنّه يكفي الوثوق والاطمئنان للشخص من أيّ وجه حصل، بشرط[١] كونه من أهل الفهم والخبرة والبصيرة[٢] والمعرفة بالمسائل، لا من الجهّال، ولا ممّن يحصل له الاطمئنان والوثوق بأدنى شيء كغالب الناس.
(مسألة ١٦): الأحوط أن لا يتصدّى للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة; وإن كان الأقوى جوازه[٣].
(مسألة ١٧): الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره، وإن كان غيره أفضل منه، لكن الأولى له تقديم الأفضل، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة، وإلاّ فلا يجوز بدون إذنه، والأولى أيضاً تقديم الأفضل، وكذا الهاشميّ أولى من غيره المساوي له في الصفات.
(مسألة ١٨): إذا تشاحّ[٤] الأئمّة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيويّ رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم[٥] تقديماً ناشئاً عن ترجيح شرعيّ، لا لأغراض دنيويّة، وإن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط، خصوصاً إذا انضمّ إليه شدّة التقوى والورع، فإن لم يكن أو تعدّد فالأقوى تقديم الأجود قراءة، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة، ثمّ الأسنّ في الإسلام، ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعيّة، والظاهر أنّ الحال كذلك إذا كان هناك أئمّة متعدّدون، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور، لكن إذا تعدّد المرجّح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة، والمرجّحات الشرعيّة مضافاً إلى ما ذكر كثيرة لابدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى، وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور، مع أنّه يحتمل[٦]
[١] . بل مطلقاً . ( خوئي ) .
[٢] . بل مطلقاً . ( صانعي ) .
[٣] . لكن لا يترتّب عليه آثار الجماعة على الأقوى . ( خوئي ) .
[٤] . الأحوط الأولى ترك الصلاة خلف جميعهم ، نعم إذا تشاحّوا في تقديم صاحبهم وكلّ يقول : تقدّم يافلان ، ينبغي للقوم ملاحظة المرجّحات وينبغي للأئمّة أيضاً ذلك . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . بعض هذه الترجيحات لم نجد عليه دليلاً والأحوط ترك التشاح . ( خوئي ) .
[٦] . هذا الاحتمال في غاية الضعف. ( لنكراني ) .