العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٨ - فصل في مستحبّات الجماعة ومكروهاتها
اختصاص١ الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الأئمّة أو بين المأمومين لا مطلقاً، فالأولى للمأموم مع تعدّدالجماعة ملاحظة جميعالجهات في تلك الجماعة، من حيثالإمام، ومن حيث أهل الجماعة، من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك، ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح.
(مسألة ١٩): الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضليّة والاستحباب، لا على وجه اللزوم والإيجاب، حتّى في أولويّة الإمام الراتب٢ الذي هو صاحب المسجد، فلا يحرم٣ مزاحمة الغير له٤ وإن كان مفضولاً من سائر الجهات أيضاً إذا كان المسجد وقفاً لا ملكاً٥ له ولا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة.
(مسألة ٢٠): يكره٦ إمامة٧ الأجذم والأبرص والأغلف المعذور في ترك الختان، والمحدود بحدّ شرعيّ بعد توبته٨، ومن يكره المأمومون
١. غير معلوم، بل الظاهر عدم الاختصاص بها. (خميني).
٢ . فيه إشكال والاحتياط بعدم مزاحمة الإمام الراتب لا يترك. (خوئي).
٣ . لكنّها قبيحة، بل ربما تكون مخالفة للمروّة. (خميني ـ صانعي).
٤ . الأحوط لزوماً ترك المزاحمة. (سيستاني).
٥ . في هذا الفرض لا يكون مسجداً إلاّ بالمعنى الأعم. (سيستاني).
٦ . لا يترك الاحتياط في الأوّلين والمحدود. (خميني).
٧ . مرّ الاحتياط اللاّزم في بعضها. (لنكراني).
٨ . الاحتياط بعدم الائتمام به لا يترك. (خوئي).
ـمرّ الكلام منّا في الأجذم والأبرص والمحدود بحدّ شرعيّ في المسألة الحادية عشر بعد توبته، وأمّا الأغلف المعذور في ترك الختان فلا دليل على كراهته، وما استدلّ به لذلك من رواية أصبغ بن نباتة(أ)، وخبر زيد بن علي(ب).
ففيه إنّ رواية الأصبغ ظاهرة في ترك الختان بلا عذر وعن عصيان، ويشهد عليه السياق، كما أنّ خبر زيد نصّ في ذلك; قضاءً لما فيه من العلّة. (صانعي).
ـلا يترك الاحتياط بعدم الاقتداء به مطلقاً كما تقدّم. (سيستاني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٨: ٣٢٢، أبواب صلاة الجماعة، الباب١٤، الحديث٦.
(ب) وسائل الشيعة ٨: ٣٢٠، أبواب صلاة الجماعة، الباب١٣، الحديث١.