العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٣ - فصل في أحكام الجماعة
(مسألة ١٤): إذا كان الحائل ممّا لا يمنع عن المشاهدة حال القيام، ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس والمفروض زواله حال الركوع أو الجلوس هل يجوز معه الدخول في الصلاة؟ فيه وجهان[١]، والأحوط[٢] كونه مانعاً من الأوّل، وكذا العكس; لصدق وجود الحائل بينه وبين الإمام.
(مسألة ١٥): إذا تمّت صلاة الصفّ المتقدّم وكانوا جالسين في مكانهم[٣] أشكل بالنسبة إلى الصفّ المتأخّر; لكونهم حينئذ حائلين غير مصلّين، نعم إذا قاموا بعد الإتمام بلا فصل ودخلوا مع الإمام في صلاة اُخرى لا يبعد[٤] بقاء قدوة المتأخّرين.
(مسألة ١٦): الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز[٥] معه الاقتداء[٦].
(مسألة ١٧): إذا كان أهل الصفوف اللاحقة غير الصفّ الأوّل متفرّقين; بأن كان بين بعضهم مع البعض فصل[٧] أزيد من الخطوة التي تملأ الفرج، فإن لم يكن قدّامهم من ليس بينهم وبينه
[١] . قد عرفت أنّ المعتبر إنّما هو عدم الفصل بما لا يتخطّى ، ولو كان ذلك في بعض أحوال الصلاة ، وعليه فإن كان بينهما فاصل كذلك كان مانعاً ، وإن أمكنت المشاهدة في بعض الأحوال ، وأمّا إذا كان أصل وجود الفاصل بلحاظ الركوع أو السجود ، والمفروض أنّه يرتفع في تلك الحال ، فلا بأس به . ( خوئي ) .
ـقد عرفت أنّ المعتبر إنّما هو عدم الفصل بما لا يتخطّى ، ولو كان ذلك في بعض أحوال الصلاة ، وعليه فإن كان بينهما فاصل كذلك كان مانعاً ، وإن أمكنت المشاهدة في بعض الأحوال ، وأ مّا إذا كان أصل وجود الفاصل بلحاظ الركوع أو السجود ، والمفروض أ نّه يرتفع في تلك الحال فلا بأس به ، وبالجملة الفاصل والحائل الزائل قبل تقارن المصلّي لتلك الحال ليس بمانع ; لخروجه عن أمثلة الأخبار .(صانعي).
[٢] . إن كان المفروض صورة الشك في زواله كذلك حال الدخول، وإن كان المفروض صورة العلم به فالأقوى عدم كونه مانعاً . ( لنكراني ) .
[٣] . مع فرض بقاء الاتصال . ( لنكراني ) .
[٤] . مشكل، بل بعيد . ( لنكراني ) .
ـفيه نظر لطرو البعد لا من جهة الحيلولة . ( سيستاني ) .
[٥] . على الأحوط . ( خميني ) .
[٦] . لما مرّ في المسألة الثالثة ، لا لما علّله فإنّه عليل . ( صانعي ) .
[٧] . بل فصل وبعد كثير في العادة فإنّه المانع ، كما صرّح به المتن في ( الثالث ) . ( صانعي ) .