العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٢ - فصل في أحكام الجماعة
اليمين أو اليسار ممّن يحول الحائط بينه وبين الإمام، ويصحّ اقتداء من يكون مقابلاً للباب لعدم الحائل بالنسبة إليه، بل وكذا من على جانبيه[١] ممّن لا يرى الإمام، لكن مع اتّصال الصفّ على الأقوى وإن كان الأحوط[٢] العدم، وكذا الحال إذا زادت الصفوف إلى باب المسجد فاقتدى من في خارج المسجد مقابلاً للباب ووقف الصفّ من جانبيه، فإنّ الأقوى صحّة صلاة الجميع وإن كان الأحوط العدم بالنسبة إلى الجانبين.
(مسألة ٩): لا يصحّ اقتداء من بين الاُسطوانات مع وجود الحائل بينه وبين من تقدّمه إلاّ إذا كان متّصلاً[٣] بمن لم تحل الاُسطوانة بينهم، كما أنّه يصحّ إذا لم يتّصل بمن لاحائل له، لكن لم يكن بينه وبين من تقدّمه حائل مانع.
(مسألة ١٠): لو تجدّد الحائل في الأثناء، فالأقوى بطلان الجماعة ويصير منفرداً.
(مسألة ١١): لو دخل في الصلاة مع وجود الحائل جاهلاً به لعمى أو نحوه لم تصحّ جماعة، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً وإلاّ بطلت[٤].
(مسألة ١٢): لا بأس بالحائل الغير المستقرّ، كمرور شخص من إنسان أو حيوان أو غير ذلك، نعم إذا اتّصلت المارّة لا يجوز، وإن كانوا غير مستقرّين; لاستقرار المنع حينئذ.
(مسألة ١٣): لو شكّ في حدوث الحائل في الأثناء بنى على عدمه، وكذا لو شكّ قبل الدخول في الصلاة في حدوثه بعد سبق عدمه، وأمّا لو شكّ في وجوده وعدمه مع عدم سبق العدم، فالظاهر عدم جواز الدخول[٥] إلاّ مع الاطمئنان بعدمه.
[١] . الأحوط بطلان صلاة من على جانبيه ممّن كان بينهم وبين الإمام أو الصفّ المتقدّم حائل في الفرعين ، بل البطلان لا يخلو من قوّة ، نعم تصحّ صلاة الصفوف المتأخّرة أجمع مع عدم الحيلولة بينها وبين من بحيال الباب . ( خميني ) .
[٢] . لا يترك، وكذا في الفرع الآتي . ( لنكراني ) .
[٣] . كفاية مجرّد الاتّصال من الجانبين محلّ إشكال . ( خميني ) .
[٤] . بل صحّت إذا لم يزد ركناً . ( خميني ـ صانعي ) .
ـهذا إذا أخلّ بما تبطل الصلاة بالإخلال به عمداً وسهواً . ( خوئي ) .
ـمرّ التفصيل في أمثال المقام . ( سيستاني ) .
[٥] . لا يبعد الجواز فيه . ( خوئي ) .