العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢١ - فصل في صلاة المسافر
(مسألة ١٩): إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه أو معلّقاً لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلّق عليه يقصّر، وأمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع، وإن كان الظاهر التمام، بل وكذا مع الاحتمال إلاّ إذا كان بعيداً غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة، ومع ذلك أيضاً لا يترك[١] الاحتياط[٢].
(مسألة ٢٠): إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك، وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها، فالظاهر[٣] وجوب[٤] القصر[٥] عليه[٦] وإن لم يكن الباقي مسافة; لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة، ومع ذلك فالأحوط الجمع.
(مسألة ٢١): لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً على السفر أو مجبوراً عليه، وأمّا إذا ركب على الدابّة أو اُلقي في السفينة من دون اختياره; بأن لم يكن له حركة سيريّة، ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال[٧] وإن كان لا يخلو عن قوّة[٨].
[١] . لا بأس بتركه . ( خميني ) .
[٢] . لا بأس بتركه . ( خوئي ـ سيستاني ) .
[٣] . بل الظاهر وجوب الإتمام إذا لم يكن الباقي مسافة ، وقياسه بما ذكر في المتن مع الفارق . نعم لو كان المتبوع قاصداً بلداً معيّناً وشكّ التابع في كونه مسافة أو اعتقد عدمها وكان مسافة ، فالظاهر وجوب القصر عليه . ( خميني ) .
[٤] . بل الظاهر وجوب الإتمام، والقياس مع الفارق . ( لنكراني ) .
[٥] . بل الظاهر وجوب التمام إذا لم يكن الباقي مسافة ولو بالتلفيق، والمثال المذكور من قبيل الجهل بثبوت صفة المسافة مع قصد ذاتها بخلاف ما نحن فيه، نعم إذا كان المقصد معلوماً لدى التابع وان جهل كونه مسافة كان من قبيل ما ذكر . ( سيستاني ) .
[٦] . بل الظاهر وجوب التمام إلاّ إذا كان الباقي مسافة ولو بالتلفيق . ( خوئي ) .
[٧] . ولا يترك الاحتياط فيه بالجمع . ( لنكراني ) .
[٨] . فيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع . ( خميني ) .