العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٥ - فصل في شرائط إمام الجماعة
الجماعة ولو كان بفوت الركعة الاُولى منها، جاز له قطعها، بل استحبّ له ذلك ولو قبل إحرام الإمام للصلاة، ولوكان مشتغلاً بالفريضة منفرداً وخاف من إتمامها فوت الجماعة، استحبّ له العدول بها إلى النافلة وإتمامها ركعتين إذا لم يتجاوز محلّ العدول; بأن دخل في ركوع الثالثة، بل الأحوط عدم العدول إذا قام للثالثة، وإن لم يدخل في ركوعها، ولو خاف من إتمامها ركعتين فوت الجماعة ولو الركعة الاُولى منها، جاز له القطع بعد العدول[١] إلى النافلة على الأقوى، وإن كان الأحوط عدم قطعها بل إتمامها ركعتين، وإن استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين، بل لو علم عدم إدراكها أصلاً إذا عدل إلى النافلة وأتمّها فالأولى والأحوط عدم العدول[٢] وإتمام الفريضة[٣]، ثمّ إعادتها جماعة إن أراد وأمكن.
(مسألة٢٨): الظاهر عدم الفرق في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائيّة أو غيرها، ولكن قيل[٤] بالاختصاص[٥] بغير الثنائيّة.
(مسألة ٢٩): لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة الثانية أو الثالثة مثلا فذكر أنّه ترك من الركعة السابقة سجدة أو سجدتين أو تشهّداً أو نحو ذلك وجب عليه العود للتدارك، وحينئذ فإن لم يخرج[٦] عن صدق الاقتداء[٧] وهيئة الجماعة عرفاً، فيبقى على نيّة الاقتداء[٨] وإلاّ فينوي الانفراد.
[١] . جوازه مع البناء على قطعها بعده مشكل . ( خوئي ـ صانعي ) .
ـجواز العدول مع البناء على القطع بعده محلّ إشكال كما سبق . ( سيستاني ) .
[٢] . بل هو الأظهر . ( خوئي ) .
[٣] . الأظهر عدم جواز العدول وجواز قطع الفريضة لاستئنافها جماعةً . ( سيستاني ) .
[٤] . ولا يخلو عن وجه . ( سيستاني ) .
[٥] . وهو لا يخلو من قوّة . ( صانعي ) .
ـهذا القول غير بعيد . ( لنكراني ) .
[٦] . ولم يكن التأخّر فاحشاً . ( لنكراني ) .
[٧] . ولم يفت المتابعة على الأحوط . ( صانعي ) .
[٨] . مرّ أنّ الأحوط قصد الانفراد فيما إذا كان التخلّف موجباً لفوات المتابعة . ( خوئي ) .