العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٧ - فصل في شرائط إمام الجماعة
ببطلان[١] صلاة الإمام، فلا يجوز له الاقتداء به، بخلاف المسائل الظنّيّة; حيث إنّ معتقد كلّ منهما حكم شرعيّ ظاهريّ في حقّه، فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكماً شرعيّاً، وأمّا فيما يتعلّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم وضمانه له، فمشكل[٢]; لأنّ الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه، مثلا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض أنّه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به، وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم، من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك، نعم يمكن أن يقال[٣] بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه، كأن قرأ السورة في الفرض الأوّل، أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحاً، بل يحتمل أن يقال: إنّ القراءة في عهدة الإمام، ويكفي خروجه عنها باعتقاده، لكنّه مشكل، فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء.
(مسألة ٣٢): إذا علم[٤] المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات ككونه على غير
[١] . لا ملازمة بين العلم بوجوب شيء والعلم ببطلان صلاة تاركه لعذر ، ولا فرق فيما يوجب تركه بطلانها ـ ولو لعذر ـ بين العلم الوجداني والطرق الاجتهاديّة ، وما ذكره الماتن مبنيّ على مبنى غير وجيه . ( خميني ) .
[٢] . بل الظاهر عدم جوازه إذا كان الاقتداء به حال القراءة ، وأمّا إذا كان حال الركوع فلا إشكال فيه . ( خوئي ) .
ـليس بمشكل بل صحيح ، فإنّ المعيار في صحّة الاقتداء والجماعة ، صحّة صلاة الإمام عند نفسه وفي اعتقاده ، ومن ذلك يظهر حكم فروع المسألة ، فالاقتداء في جميعها جائز وصحيح . ( صانعي ) .
[٣] . هذا وما بعده ضعيف . ( خميني ) .
ـهذا وما ذكره بعده من الاحتمال ضعيفان جدّاً . ( خوئي ) .
ـعلى بعد، وكذا ما بعده . ( لنكراني ) .
ـولكنّه ضعيف . ( سيستاني ) .
[٤] . ولو بالطرق الاجتهاديّة . ( خميني ) .