العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٠ - فصل في الشكّ في الركعات
يأتي به العصر، ولو علم أنّه صلّى إحدى العشاءين ولم يدر المعيّن منهما وجب الإتيان بهما، سواء كان في الوقت أو في خارجه، وهنا أيضاً لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء بنى على أنّ ما أتى به هو المغرب، وأنّ الباقي هو العشاء.
(مسألة ٧): إذا شكّ في الصلاة في أثناء الوقت ونسي الإتيان بها وجب عليه القضاء إذا تذكّر خارج الوقت، وكذا إذا شكّ واعتقد أنّه خارج الوقت، ثمّ تبيّن أنّ شكّه كان في أثناء الوقت، وأمّا إذا شكّ واعتقد أنّه في الوقت فترك الإتيان بها عمداً أو سهواً ثمّ تبيّن أنّ شكّه كان خارج الوقت فليس عليه القضاء.
(مسألة ٨): حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره[١]، فيجري فيه التفصيل[٢]بين كونه في الوقت وخارجه، وأمّا الوسواسيّ فالظاهر أنّه يبني على الإتيان وإن كان في الوقت.
(مسألة ٩): إذا شكّ في بعض شرائط الصلاة، فإمّا أن يكون قبل الشروع فيها أو في أثنائها، أو بعد الفراغ منها، فإن كان قبل الشروع فلابدّ من إحراز ذلك الشرط ولو بالاستصحاب ونحوه من الاُصول، وكذا إذا كان في الأثناء[٣]، وإن كان بعد الفراغ منها حكم بصحتّها وإن كان يجب إحرازه للصلاة الاُخرى، وقد مرّ التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة.
(مسألة ١٠): إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة، فإمّا أن يكون قبل الدخول في الغير المرتّب عليه، وإمّا أن يكون بعده، فإن كان قبله وجب الإتيان، كما إذا شكّ في الركوع وهو قائم، أو شكّ في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهّد، وهكذا لو شكّ في تكبيرة الإحرام ولم يدخل فيما بعدها، أو شكّ في الحمد ولم يدخل في السورة، أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت، وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على أنّه أتى به، من غيرفرق بين الأوّلتين والأخيرتين على الأصحّ، والمراد بالغير: مطلق الغير المترتّب على الأوّل، كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة، فلا يلتفت إلى الشكّ فيها وهو آخذ في السورة، بل ولا
[١] . لا يبعد ان يكون حكمه حكم الوسواسي . ( سيستاني ) .
[٢] . على الأحوط ، لكن لا يبعد إجراء حكم كثير الشكّ عليه ، من عدم الاعتناء مطلقاً . ( صانعي ) .
[٣] . وان كان الشك في الطهارة من الحدث مع سبق عدمها على الأحوط كما مرّ . ( سيستاني ) .