العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٩ - ختام فيه مسائل متفرّقة
(مسألة ١٨): يجب[١] تعلّم ما يعمّ به البلوى من أحكام الشكّ والسهو، بل قد يقال ببطلان صلاة من لا يعرفها، لكن الظاهر عدم الوجوب إذا كان مطمئنّاً بعدم عروضها له.
كما أنّ بطلان الصلاة إنّما يكون إذا كان متزلزلاً بحيث لا يمكنه قصد القربة، أو اتّفق له الشكّ أو السهو ولم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه، وأمّا لو بنى على أحد المحتملين أو المحتملات من حكمه، وطابق الواقع مع فرض حصول قصد القربة منه صحّ; مثلا إذا شكّ في فعل شيء وهو في محلّه ولم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الإتيان فأتى به، أو بعد التجاوز وبنى على الإتيان ومضى صحّ عمله، إذا كان بانياً[٢] على أن يسأل[٣] بعد الفراغ عن حكمه والإعادة إذا خالف، كما أنّ من كان عارفاً بحكمه ونسي في الأثناء أو اتّفق له شكّ أو سهو نادر الوقوع يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره; بانياً على السؤال والإعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده.
ختام فيه مسائل متفرّقة
الاُولى: إذا شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر، فإن كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده[٤]، وإن كان لم يصلّها أو شكّ في أنّه صلاّها أو لا، عدل به[٥] إليها[٦].
[١] . تقدّم الكلام فيه وفيما بعده في (المسألة ٢٨ و ٤٩) من التقليد . ( سيستاني ) .
[٢] . لا تتوقّف الصحّة على هذا البناء ، ولا جواز البناء في الفرع الآتي على البناء على السؤال ، نعم يجب عليه تعلّم الحكم ليعمل على طبقه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . أي يتعلّم ولو بالمراجعة إلى الأدلّة إذا كان مجتهداً، وكذا في الفرع الآتي . ( لنكراني ) .
[٤] . إلاّ إذا رأى نفسه فعلاً في صلاة العصر وشكّ في نيته لها من الأوّل ، وبذلك يظهر الحال في المسألة الثانية . ( خوئي ) .
[٥] . إن كان في الوقت المشترك، وفي غيره صور كثيرة يختلف أحكامها . ( لنكراني ) .
[٦] . إذا لم يصلّ العصر وكان في الوقت المشترك ، وأمّا في الوقت المختصّ بالعصر فكذلك إذا كان الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر وإدراك ركعة من العصر ، ومع عدم السعة فإن كان الوقت واسعاً لإدراك ركعة من العصر ترك ما في يده وصلّى العصر ويقضي الظهر ، وإلاّ فالأحوط إتمامه عصراً وقضاء الظهر والعصر خارج الوقت وإن كان جواز رفع اليد عنه لا يخلو من وجه . ولا يخفى أنّ في المسألة صوراً كثيرة ربما تبلغ ستّاً وثلاثين صورة ، وممّا ذكرنا في المسألة الاُولى يظهر الحال في المسألة الثانية أيضاً . ( خميني ـ صانعي ) .
ـإذا كان في وقت تجب عليه الظهر وإلاّ فيستأنف العصر كما مرّ في (١٩) من النيّة، ومنه يظهر الحال في المسألة التالية . ( سيستاني ) .