العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٠ - فصل في مكان المصلّي
التصرّف في تركته قبل أداء الدين[١]، بل وكذا في الدين الغير المستغرق، إلاّ إذا علم[٢] رضا الديّان[٣]; بأن كان الدين قليلاً والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين، وإلاّ فيشكل حتّى الصلاة في داره، ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم، وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قصيراً[٤] أو غائباً[٥] أو نحو ذلك.
(مسألة ١٦): لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير، إلاّ بإذنه الصريح[٦] أو الفحوى أو شاهد الحال. والأوّل: كأن يقول: أذنت لك بالتصرّف في داري بالصلاة فقط، أو بالصلاة وغيرها، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه، بل يكفي الظنّ[٧] الحاصل
[١] . بما ينافي ادائه منها، وأمّا التصرف غير المنافي فالظاهر جوازه للورثة، ولغيرهم بإذن منهم سواء كان الدين مستوعباً للتركة أم لا، نعم لا يعد التصرف المتلف فيها ـ في الصورة الثانية ـ مع ابقاء مقدار الدين من التصرف المنافي فلا بأس به . ( سيستاني ) .
[٢] . أو كان الورثة بانين على الأداء غير متسامحين فيه، والأحوط في هذه الصورة الاسترضاء من وليّ الميّت أيضاً . ( لنكراني ) .
[٣] . الظاهر كفاية البناء على أداء الدين من غير مسامحة في جواز التصرّف بلا حاجة إلى إحراز رضاء الديّان . ( خوئي ) .
[٤] . لا يبعد الجواز في التصرّفات اللازمة بحسب التعارف لتجهيز الميّت من الورثة بل وغيرهم . ( خمينيـ صانعي ) .
[٥] . لا يجوز التصرف في التركة حينئذ إلاّ بإذن وليه، نعم لا بأس بالتصرفات المتعارفة مقدّمة لتجهيز الميت بالحدود التي جرت عليها سيرة المتشرعة . ( سيستاني ) .
[٦] . المسوغ للتصرف هو طيب نفس المالك به ولو لم يكن ملتفتاً إليه فعلا لنوم أو غفلة ولعلّه هو المراد من الإذن في كلام الماتن قدّس سرّه بقرينة ذكر شاهد الحال لا ما هو ظاهره من انشاء الإباحة والتحليل إذ لا خصوصية له . ( سيستاني ) .
[٧] . بل يكفي الظهور العرفي ولو لم يحصل الظنّ . ( خمينيـ صانعي ) .
ـلعلّه أراد به الظنّ النوعي ، وإلاّ فالظنّ الشخصي لا اعتبار به وجوداً وعدماً ، وكذا الحال فيما بعده . ( خوئي ) .
ـبل يكفي الظهور وإن لم يحصل منه الظنّ الشخصي . ( لنكراني ) .
ـلا يعتبر حصول الظنّ في حجيّة الظواهر بل لا يضرّ الظنّ بالخلاف، كما لا عبرة بالظنّ الحاصل من غيرها نعم يكفي الاطمئنان مطلقاً . ( سيستاني ) .