العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠١ - فصل في مكان المصلّي
بالقول المزبور، لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء. والثاني: كأن يأذن في التصرّف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله، ففي الصلاة بالأولى[١] يكون راضياً، وهذا أيضاً يكفي فيه الظنّ[٢] على الظاهر; لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً[٣]، وإلاّ فلابدّ من العلم بالرضا، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقاً. والثالث: كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدلّ على رضاه، كالمضائف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك، ولابدّ في هذا القسم[٤] من حصول القطع[٥] بالرضا[٦]; لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ، ولا دليل على حجّيّة الظنّ الغير الحاصل منه.
[١] . الأولوية الظنّيّة غير كافية ، نعم لو كان للكلام إطلاق ، أو كان الكلام الملقى بحيث يفهم العرف منه بإلقاء الخصوصيّة الإذن فيها لا إشكال فيه . ( خميني ) .
[٢] . بل يكفي الظهور . ( صانعي ) .
ـبنحو ما مرّ . ( لنكراني ) .
[٣] . بمعنى ان تكون الدلالة عليه دلالة لفظية كما هو الحال في دلالة الإشارة أو الكناية بذكر الأمثلة بياناً للكبرى الكلية وفيه لابدّ من القطع بالاستفادة ولكن لا يعتبر فيه حتّى الظنّ بطيب النفس كما مرّ منّا في القسم الأوّل فإنّ المعيار فيه هو الظهور لا الصراحة ولا كونه بالمنطوق وأمّا إذا كانت الدلالة عليه من باب الفحوى المستند إلى الملازمة على نحو الأولوية أو المساواة فلابدّ من القطع بها ولا يعتبر الظنّ بالرضا فضلا عن العلم به فإنّ دلالة الإذن بالتصرف في المذكورات على طيب النفس بها دلالة لفظية ولا يعتبر فيها حتّى الظنّ بالمراد فكيف فيما يستفاد منها بالفحوى . ( سيستاني ) .
[٤] . لا يبعد اعتبار الظهور الفعلي كالقولي ، لكن الأحوط ترك التصرّف إلاّ مع حصول الوثوق والاطمئنان . ( خمينيـ صانعي ) .
[٥] . وفي حكمه الاطمئنان به . ( خوئي ) .
ـبل يكفي الظهور الفعلي العرفي وإن لم يتحقّق الظنّ أيضاً . ( لنكراني ) .
[٦] . أو الاطمئنان به، هذا إذا لم يكن الفعل طريقاً متعارفاً لابراز الرضاء بالتصرف الخاصّ بحيث يكون ظاهراً فيه عرفاً وإلاّ كان حجّة أيضاً على حدّ حجيّة ظواهر الألفاظ، نعم فتح أبواب الحمامات والخانات غير ظاهر عرفاً في الرضاء بالصلاة فيها . ( سيستاني ) .