العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥١ - فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها
فصل
في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها
وهي في مواضع :
الأوّل: الشكّ بعد تجاوز المحلّ وقد مرّ تفصيله.
الثاني: الشكّ بعد الوقت، سواء كان في الشروط أوالأفعال أو الركعات أو في أصل الإتيان، وقد مرّ الكلام فيه أيضاً.
الثالث:الشكّ بعد السلام الواجب، وهو إحدى الصيغتين الأخيرتين[١]، سواء كان في الشرائط أو الأفعال أو الركعات في الرباعيّة أو غيرها، بشرط أن يكون أحد طرفي الشكّ الصحّة، فلو شكّ في أنّه صلّى ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً بنى على أنّه صلّى أربعاً، وأمّا لو شكّ بين الاثنتين والخمس، والثلاث والخمس بطلت; لأنّها إمّا ناقصة ركعة أو زائدة، نعم لو شكّ في المغرب بين الثلاث والخمس، أو في الصبح بين الاثنتين والخمس يبني على الثلاث في الاُولى، والاثنتين في الثانية، ولو شكّ بعد السلام في الرباعيّة بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث، ولا يسقط عنه صلاة الاحتياط لأنّه بعد في الأثناء; حيث إنّ السلام وقع في غير محلّه، فلا يتوهّم أنّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط; لأنّه مقتضى عدم الاعتبار بالشكّ بعد السلام.
الرابع: شكّ كثير الشكّ وإن لم يصل إلى حدّ الوسواس، سواء كان في الركعات أو الأفعال أو
[١] . تقدّم أنّ الأحوط عدم ترك الصيغة الثانية وإن أتى بالاُولى . ( سيستاني ) .