العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٥ - ختام فيه مسائل متفرّقة
رابعة، وإن كان مابيده رابعة فلا يكون الظهر تامّة، فيجب إعادة الصلاتين; لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين، نعم الأحوط الإتيان بركعة[١] اُخرى للعصر ثمّ إعادة الصلاتين; لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات[٢]، وكذا الحال
[١] . يكفي في الاحتياط العدول بها إلى الظهر رجاءً واتمامها بركعة متصلة ثمّ اعادة العصر خاصّة . ( سيستاني ) .
[٢] . فتدلّ بالملازمة على كون العصر ثلاثة ، لكن لا يخفى عليك أنّ حجّيّة مثبتات الأمارات محتاجة إلى عموميّة دليل التعبّد ، وشموله لموارد الأمارة ومثبتاتها ، وليس في أدلّة القاعده ما يدلّ على الشمول ، والفرق بين مثبتات الاُصول والأمارات إنّما يكون في إمكان شمول أدلّة الأمارات دون أدلّة الاُصول ، فإنّ الشمول فيها غير ممكن ; لعدم تحقّق موضوعه في الملازمات ، فموضوع اليقين والشكّ في مثل الاستصحاب غير محقّق في اللازم ، كما لا يخفى ، ومعه لا يمكن أن يشمله قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » مثلاً ، وهو بخلاف دليل حجّيّة خبر العادل مثلاً ; لتحقّق موضوعه في اللازم كالملزوم ، فكما أنّ الخبر العادل خبر على الملزوم ، فكذلك خبر على اللازم فتشمله أدلّة حجّية خبر العادل ، فمع عموم دليل الحجّيّة تصير المثبتات له حجّة ، وبما ذكرناه يظهر الحال في العشائين . ( صانعي ) .