العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٧ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
أيضاً، فمجرّد البقاء عشرة يوجب العود إلى القصر، ولكن الأحوط[١] مع الإقامة في غير بلده بلا نيّة، الجمع في السفر الأوّل بين القصر والتمام.
(مسألة ٥٠): إذا لم يكن شغله وعمله السفر، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة، لا يلحقه حكم وجوب التمام[٢]، سواء كان كلّ سفرة بعد سابقها اتّفاقيّاً، أو كان من الأوّل قاصداً لأسفار عديدة، فلو كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى وأراد أن يجلبه إلى البلد فسافر ثلاث مرّات أو أزيد بدوابّه أو بدوابّ الغير، لا يجب عليه التمام، وكذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان، فاحتاج إلى أسفار متعدّدة في حمل أثقاله وأحماله.
(مسألة ٥١): لا يعتبر فيمن شغله السفر اتّحاد كيفيّات وخصوصيّات أسفاره من حيث الطول والقصر[٣]، ومن حيث الحمولة، ومن حيث نوع الشغل، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة، أو كانت دوابّه الحمير فبدّل بالبغال أو الجمال، أو كان مكارياً فصار ملاّحاً أو بالعكس يلحقه الحكم، وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفّق من النوعين.
نعم لو كان شغله المكاراة[٤] فاتّفق أنّه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصّر[٥]; لأنّه
[١] . لا يترك . ( لنكراني ) .
[٢] . في مثل ما مثّل به من الأسفار القليلة ، وأ مّا الأسفار الكثيرة مع القصد من أوّل الأمر فهي موجبة للتمام ; لكونه كثير السفر ، وإنّ المناط في التمام كثرة السفر مطلقاً . ( صانعي ) .
[٣] . بعد عدم كون السفر أقلّ من المسافة الشرعيّة كما مرّ . ( سيستاني ) .
[٤] . مرّ الكلام في مثله ، والتعليل عليل على المختار ، وتمام على مبناه . ( صانعي ) .
[٥] . مرّ الكلام فيه في التعليق على (المسألة ٤٥) . ( سيستاني ) .