العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٩ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
السكنى فيها أبداً[١] يكون وطناً له، وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراماً عليه من جهة[٢] كونه قاصداً لارتكاب حرام[٣] أو كان منهيّاً عنه من أحد والديه أو نحو ذلك.
(مسألة ٦): إذا تردّد بعد العزم على التوطّن أبداً، فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفاً; بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق، فلا إشكال في زوال الحكم[٤] وإن لم يتحقّق الخروج والإعراض، بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجدّ[٥]، وأمّا في الوطن الأصلي إذا تردّد في البقاء فيه وعدمه، ففي زوال حكمه قبل الخروج والإعراض إشكال[٦]; لاحتمال صدق الوطنيّة ما لم يعزم على العدم، فالأحوط الجمع بين الحكمين.
(مسألة ٧): ظاهر كلمات العلماء رضوان الله عليهم اعتبار قصد التوطّن أبداً في صدق الوطنالعرفي، فلا يكفيالعزم على السكنى إلى مدّة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد، لكنّه مشكل[٧]،
[١] . مرّ الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[٢] . في المثالين مناقشة . ( خميني ) .
[٣] . لو قلنا أنّه يوجب حرمة البقاء وكذا الحال في المثال الثاني . ( سيستاني ) .
[٤] . التعبير لا يخلو عن مسامحة إذ لم يتحقّق الحكم لعدم تحقّق موضوعه . ( سيستاني ) .
[٥] . الأقوى بقاؤه فيه; فضلاً عن الوطن الأصلي، والاحتمال المذكور في غاية الضعف .(خميني ـ صانعي).
ـبل الأظهر خلافه فلا يزول الحكم بمجرد التردد وكذا الأمر في الوطن الاصلي . ( سيستاني ) .
[٦] . والأظهر عدم الزوال بل الحال كذلك في المستجد . ( خوئي ) .
ـأقربه عدم الزوال قبل الإعراض العملي، بل في المستجدّ لا يبعد ذلك أيضاً . ( لنكراني ) .
[٧] . الإشكال في صدق التوطّن عرفاً لا يضرّ بوجوب التمام إذا لم يصدق عليه عنوان المسافر مع كونه منزلاً له ومحلاًّ لأهله . ( خوئي ) .
ـبل قد مرّ أنّ التوقيت مضرّ في المستجدّ ، ويعتبر فيه قصد الدوام ، لكنّه مع ذلك لا يضرّ بوجوب التمام ; لعدم صدق المسافر عليه مع كونه منزلاً له ومحلاًّ لأهله ، فإنّ القصر واجب على المسافر دون غيره ممّن يدخل على أهله ويرد منزله . ( صانعي ) .
ـالاستيطان المذكور في الروايات ليس إلاّ بمعنى أخذ المكان مقراً على النحو الذي سبق ذكره فلا وجه لاعتبار قصد التأبيد مطلقاً . ( سيستاني ) .