العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٥ - فصل في بعض أحكام المسجد
عشر سيئات، ورفع له عشر درجات».
(مسألة ١٠): يستحبّ بناء المسجد وفيه أجر عظيم، قال رسولالله(صلى الله عليه وآله وسلم)[١]: «من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه الله بكلّ شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ولؤلؤ وزبرجد».
وعن الصادق(عليه السلام): «من بنى مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنّة».
(مسألة ١١): الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجداً; بأن يقول: وقفته قربة إلى الله تعالى، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد[٢] فيه بإذن الباني، فيجري عليه حينئذ حكم المسجديّة وإن لم يجر الصيغة.
(مسألة ١٢): الظاهر أنّه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء والسطح، وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجداً، أويجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجاً، فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم والتخصيص، كما أنّه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون اُخرى[٣] على الأقوى[٤].
(مسألة ١٣): يستحبّ تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب، وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه، بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة
[١] . والرواية على ما رأيتها : أنّه قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه الله بكلّ شبر منه ـ أو قال بكلّ ذراع منه ـ مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ودرّ وياقوت وزمرّد وزبرجد ولؤلؤ» الحديث . ( خميني ) .
[٢] . الظاهر عدم اعتباره في صيرورته مسجداً . ( سيستاني ) .
[٣] . لكن في صيرورة مثله مسجداً يترتّب عليه جميع أحكام المسجد إشكال. ( لنكراني ) .
[٤] . في صيرورة ما جعله لطائفة من المسلمين دون اُخرى مسجداً يترتّب عليه الأحكام المعهودة ـ من حرمة التنجيس وصحّة الاعتكاف فيه ـ إشكال ، نعم لا إشكال في صحّة الوقف كذلك وصيرورته مختصّاً بمن اختصّ به من الطوائف لمطلق العبادة أو لعبادة خاصّة . ( خمينيـ صانعي ) .
ـفيه منع ، نعم يجوز جعل مكان معبداً لطائفة خاصّة ، لكنّه لا يجري عليه أحكام المسجد .( خوئي ) .
ـبل الأقوى عدم جواز تخصيص المسجد بطائفة دون اُخرى كما تقدم . ( سيستاني ) .