العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٩ - فصل في صلاة المسافر
والأحوط الجمع وإن كان لا يبعد وجوب التمام، خصوصاً في صورة الاشتراك[١] بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر.
(مسألة ٣٥): إذا شكّ في كون السفر معصية أو لا مع كون الشبهة موضوعيّة فالأصل الإباحة إلاّ إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة، أو كان هناك أصل موضوعي، كما إذا كانت الحلّية مشروطة بأمر وجودي كإذن المولى وكان مسبوقاً بالعدم، أو كان الشكّ في الإباحة والعدم من جهة الشكّ في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة.
(مسألة ٣٦): هل المدار في الحلّية والحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الاُصول، إشكال[٢]، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيّل أنّ الغاية محرّمة، فبان خلافه كما إذا سافر لقتل شخص بتخيّل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم، فهل يجب عليه إعادة ما صلاّه تماماً أو لا؟ ولو لم يصلّ وصارت قضاء فهل يقضيها قصراً أو تماماً؟ وجهان[٣]، والأحوط الجمع، وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجرّي، وعلى الاعتقاد إن قلنا بها، وكذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس، فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف؟ وجهان[٤]،
[١] . بل هو الأقوى في هذه الصورة كما ان الأقوى تعيّن القصر في الصورة الاُولى . ( سيستاني ) .
[٢] . الظاهر وجوب القصر عند اعتقاد الحلّية ; ولو لأجل اقتضاء الأصل وكون المدار على الواقع عند اعتقاد الحرمة ، وأمّا مع اقتضاء الأصل ففيه إشكال ، لا يترك الاحتياط بالجمع ، وإن كان ما في المتن لا يخلو من وجه . ( خميني ) .
[٣] . الأظهر اناطة التمام بالحرمة الواقعية المنجزة، نعم لا يضر في وجوب التمام مع كون الغاية كذلك عدم تحقّقها في الخارج . ( سيستاني ) .
[٤] . وأوجه منهما إناطة وجوب التمام بثبوت الحرمة في الواقع وتنجزها على المكلف ، نعم إذا كانت الغاية محرمة ولم تتحقّق في الخارج ولو بغير اختيار المكلف أتم صلاته بلا إشكال . ( خوئي ) .