العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٨ - فصل في صلاة المسافر
كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه[١]، ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلاّه قصراً، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً; حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها[٢]، وأمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر وإن كانت ملفّقة من الذهاب والإياب، بل وإن لم يكن الذهاب[٣] أربعة على الأقوى[٤]، وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة، فالأحوط الجمع بين القصر والتمام وإن كان الأقوى[٥] القصر[٦] بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة، فمادام عاصياً يتمّ ومادام مطيعاً يقصّر، من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا.
(مسألة ٣٤): لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة والمعصية، فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام، سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلاّ[٧] أو تبعاً، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلاّ وداعي المعصية تبعاً، أو كان بالاشتراك، ففي المسألة وجوه[٨]،
[١] . في انقطاع الترخّص بمجرّد قصدالمعصية قبل التلبّس بالسير إشكال، بل عدم الانقطاع أوجه ، والأحوط الجمع مادام في المنزل ، نعم انقطع ترخّصه إذا تلبّس به مع قصدها .( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . وقد تقدّم الإشكال فيه . ( خوئي ) .
ـبل تجب الاعادة على الأحوط كما مرّ . ( سيستاني ) .
[٣] . تقدّم اعتبار كون الذهاب أربعة . ( لنكراني ) .
[٤] . مرّ اعتبارها . ( خميني ) .
ـتقدّم أنّ الأقوى خلافه . ( خوئي ) .
[٥] . بل الإتمام لا يخلو من قوّة ، وما في المتن ضعيف . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . بل الأقوى التمام . ( خوئي ) .
ـوالظاهر هو الإتمام . ( لنكراني ) .
[٧] . استقلال الداعيين الفعليين مستحيل ، كما مرّ . ( صانعي ) .
[٨] . أوجهها وجوب القصر فيما إذا كان داعي المعصية تبعاً ، والتمام إذا اشتركا . ( خميني ـ صانعي ) .
ـأظهرها التفصيل بين التبعية والاشتراك ، فيقصر في الأوّل دون الثاني ; لأنّه ليس بمسير حقّ .( خوئي ) .
ـأوجهها التفصيل بين الصورتين والحكم بوجوب القصر في الاُولى والإتمام في الثانية .( لنكراني ) .