العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٦ - فصل في صلاة المسافر
مال الناس ظلماً ونحو ذلك، وأمّا إذا لم يكن لأجل المعصية لكن تتّفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلك ممّا ليس غاية للسفر فلا يوجب التمام، بل يجب معه القصر والإفطار.
(مسألة ٢٧): إذا كان السفر مستلزماً لترك واجب كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك فهل يوجب التمام أم لا؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك، ففي الأوّل يجب التمام[١] دون الثاني، لكن الأحوط الجمع في الثاني.
(مسألة ٢٨): إذاكان السفر مباحاً، لكن ركب دابّة غصبيّة أو كان المشي في أرض مغصوبة، فالأقوى فيه القصر[٢]، وإن كان الأحوط[٣] الجمع[٤].
(مسألة ٢٩): التابع للجائر إذا كان مجبوراً أو مكرهاً على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصّر، وأمّا إذا لميكن كذلك بأن كان
[١] . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع فيه أيضاً . ( خميني ) .
[٢] . بل الأقوى فيه التمام في الصورة الثانية بل وفي الاُولى إذا قصد الفرار بها عن المالك . ( سيستاني ) .
[٣] . لا يترك في الأرض المغصوبة . ( خميني ) .
ـلا يترك في الثاني . ( لنكراني ) .
[٤] . بل الأقوى فيهما التمام ; لانصراف أدلّة القصر عن العاصي في سفره ، بمثل ركوب المركب الغصبيّ ، أو المشي على الأرض المغصوبة . فإنّ الشارع لا يحامي ناقض القانون وعاصيه ويشعر به بل يدلّ عليه ما في الجواهر ، حيث قال : (في أصل المسألة) أنّ مشروعية القصر للارفاق بالمسافر والاكرام له كما يؤمى إليه مرسل ابن أبي عمير( أ ) ، عن الصادق(عليه السلام) ، وهما لا يستأهلهما العاصي بسفره قطعاً( ب ) . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائـل الشيعـة ٨ : ٤٨٠ ، أبـواب صـلاة المسافر ، البـاب ٩ ، الحـديث ٥ ، وهو مرسل عمران بن محمّد .
(ب) جواهر الكلام ١٤ : ٢٥٧ .