العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٢ - فصل في صلاة المسافر
الغرض يتمّ، وأمّا بعده فحاله حال العود[١] عن سفر المعصية[٢] في أنّه لو تاب يقصّر، ولو لم يتب يمكن القول[٣] بوجوب التمام; لعدّ المجموع سفراً واحداً، والأحوط الجمع هنا وإن قلنا بوجوب القصر في العود; بدعوى[٤] عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود.
(مسألة ٤٢): إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرّم منضمّاً[٥] إلى الغرض الأوّل، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار[٦] من المسافة; لكون الغاية في ذلك المقدار ملفّقة من الطاعة والمعصية، والأحوط[٧] الجمع خصوصاً[٨] إذا لم يكن[٩] الباقي مسافة.
(مسألة ٤٣): إذا كان السفر في الابتداء معصية، فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى
[١] . وقد مرّ وجوب التقصير في حال العود مطلقاً . ( سيستاني ) .
[٢] . الظاهر وجوب التمام عليه ما لم يشرع في العود سواء أناب تاب أم لم يتب . ( خوئي ) .
[٣] . بل هو الأقوى . ( لنكراني ) .
[٤] . هذه الدعوى ضعيفة ، فالأقوى وجوب التمام عليه . ( خميني ) .
[٥] . أي بنحو لا يكون داعي المعصية تبعاً . ( لنكراني ) .
[٦] . بل في الباقي إذا كان مجموع المباح والملفّق بمقدار المسافة ، ويجب القصر إذا كان الباقي مسافة ، أو ما قبل التلفيق وما بعده مسافة على الأقوى ; وإن كان الأحوط الجمع في هذه الصورة . ( خميني ) .
[٧] . والظاهر هو الإتمام في ذلك المقدار والقصر في الباقي إن كان بقدر المسافة، والاحتياط بالجمع إذا كان المجموع ممّا قبل الغرض المحرّم وما بعده بقدرها، كما مرّ نظيرها . ( لنكراني ) .
[٨] . هذه الخصوصيّة غير مربوطة بالاحتياط في المقدار الملفّق . ( خميني ) .
ـلا خصوصيّة له في حكم المقدار الملفق وأمّا الباقي فالأظهر وجوب القصر فيه ولو لم يكن مسافة . ( سيستاني ) .
[٩] . لم يظهر وجه الفرق بينه وبين ما إذا كان الباقي مسافة . ( خوئي ) .