التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٨ - التفسير الكبير(مفاتيح الغيب)
نجم الدين المخزوميّ القموليّ، المتوفّى سنة (٧٢٧ ه.)، و هو مصريّ[١].
و قال حاجّيّ خليفة: صنّف الشيخ نجم الدين أحمد بن محمّد القموليّ تكملة له، و قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن خليل الخوئيّ الدمشقيّ كمّل ما نقص منه أيضا.
توفّي سنة (٦٣٩ ه.)[٢].
و قال ابن أبي أُصيبعة المتوفَّى سنة (٦٦٨ ه.) في ترجمة أحمد بن خليل الخوئيّ:
و لشمس الدين الخوئيّ من الكتب، تتمّة تفسير القرآن لابن الخطيب[٣].
و أمّا إلى أيّ موضع بلغ الإمام الرازيّ من تفسيره ليترك البقيّة لغيره، فهذا مختلف فيه اختلافا غريبا:
يقول الاستاذ محمّد حسين الذهبيّ: وجدنا على هامش كشف الظنون ما نصّه: «الذي رأيته بخطّ السيّد مرتضى نقلًا عن «شرح الشفا» للشهاب، أنّه وصل فيه إلى سورة الأنبياء»[٤].
و احتمل بعضهم أنّ الرازيّ أتمّ تفسيره ما عدى سورة الواقعة؛ حيث فيها بعض التعليق من غيره، مثلًا جاء ذيل تفسير قوله تعالى: «جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ»[٥] و فيه مسائل، المسألة الأُولى أُصوليّة، ذكرها الإمام فخر الدين رحمه الله في مواضع كثيرة، و نحن نذكر بعضها[٦].
قال الاستاذ الذهبيّ تعقيبا على هذا الكلام: و هذه العبارة تدلّ على أنّ الإمام الرازيّ لم يصل في تفسيره إلى هذه السورة[٧].
ثمّ أبدى رأيه في حلّ الاختلاف قائلًا: «و الذي أستطيع أن أقوله كحلّ لهذا الاضطراب هو أنّ الإمام الرازيّ كتب تفسيره إلى سورة الأنبياء، فأتى بعده شهاب الدين الخوئيّ فشرع في تكملة هذا التفسير، و لكنّه لم يتمّه، فأتى بعده نجم الدين القموليّ فأكمل ما بقي منه. كما يجوز أن يكون الخوئيّ أكمله إلى النهاية، و القموليّ كتب تكملة اخرى غير التي
[١] -. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلانيّ، ج ١، ص ٣٠٤.
[٢] -. كشف الظنون، ج ٢، ص ١٧٥٦.
[٣] -. عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة، ج ٢، ص ١٧١ الرازيّ مفسّرا لمحسن عبد الحميد، ص ٥٢.
[٤] -. التفسير و المفسّرون، ج ١، ص ٢٩٢.
[٥] -. الواقعة ٢٤: ٥٦.
[٦] -. راجع: التفسير الكبير، ج ٢٩، ص ١٥٦.
[٧] -. التفسير و المفسّرون، ج ١، ص ٢٩٢.