التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٢ - أنحاء الموضوعات
و علّمه كتابه، و جعله هاديا مهديّا، و هدى به».
قال الحاكم: سئل أحمد بن عمر الدمشقيّ- و كان عالما بحديث الشام- عن هذا الحديث، فأنكره جدّا. أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٣٢٢: ٧)[١].
*** و ممّا وضع تزلّفا لدى الامراء ما أخرجه الخطيب في تاريخه (٤٨٣: ١٣) قال: لمّا قدم الرشيد المدينة، أعظم أن يرقى منبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في قباء أسود و منطقة، فقال أبو البختريّ:
حدّثني جعفر بن محمّد الصادق عن أبيه قال: نزل جبريل على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و عليه قباء و منطقة، مخنجرا فيها بخنجر، و في ذلك قال المعافيّ التيميّ:
|
ويل و عول لأبي البختريّ |
إذا ثوى للناس في المحشر |
|
|
من قوله الزور و إعلانه |
بالكذب في الناس على جعفر |
|
|
واللّه ما جالسه ساعة |
للفقه في بدوٍ و لا محضر |
|
|
ولا رآه الناس في دهره |
يمرّ بين القبر و المنبر |
|
|
يا قاتَلَ اللّه ابن وهب لقد |
أعلن بالزور و بالمنكر |
|
|
يزعم أنّ المصطفى أحمدا |
أتاه جبريل التقيّ السريّ |
|
|
عليه خفّ و قبا أسود |
مخنجرا في الحقو بالخنجر[٢] |
|
*** ممّا وضع في الفضائل ما أخرجه الخطيب في تاريخه (٩٧: ٢) عن أنس قال: لمّا نزلت سورة التّين على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فرح لنا فرحا شديدا حتّى بان لنا شدّة فرحه، فسألنا ابن عبّاس- بعد ذلك- عن تفسيرها، فقال: أمّا «التِّينِ» فبلاد الشام، «وَ الزَّيْتُونِ» فبلاد فلسطين، «وَ طُورِ سِينِينَ» فطور سينا الذي كلّم اللّه موسى، «وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ» فبلد مكّة، «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ» محمّد، «ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ» عُبّاد اللّات
[١] -. الغدير، ج ٥، ص ٣٠٨.
[٢] -. المصدر نفسه، ص ٣١١.