التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٦ - أنحاء من التفسير الموضوعي
براهينه الساطعة و دلائله اللائحة المودعة فيه منذ البدء ..
و على أيّ تقدير فإنّ المهمّ هي المقدرة العلميّة الوافية بتبيين مواضع إمكان الاستعلام من القرآن، و الذي يتطلّب حنكة و اضطلاعا بالمسائل القرآنيّة العريقة .. و هذا يستدعي توفّر الشرائط التالية:
أوّلًا- إحاطة بمواضع الآيات حسب تنويع محاويرها و اتّجاهاتها و الأهداف.
و ثانيا- تنظيم الآيات المتناسبة بعضها مع بعض حول محوريّتها الجامعة.
و ثالثا- استنتاج ما أفادته مجموعة تلكم الآيات منضمّة بعضها إلى بعض و بصورة جماعيّة و التي قد تختلف عمّا لو فصل بعضها عن بعض و بصورة إفراديّة ..
*** و عليه فلو حاولنا تنويع التفسير الموضوعيّ لوجدناه على ثلاثة أنماط:
١. أبحاث موضوعيّة جاءت خلال التفسير العامّ. كما ذكرنا بشأن تفسير المنار و تفسير الميزان ..
٢. أبحاث موضوعيّة مستخرجة من ذات القرآن جاءت مستقلّة بالبحث و التنقيب.
كما هو الشأن في تفسير العلّامة سبحانيّ باللّغتين العربيّة باسم مفاهيم القرآن. و الفارسيّة باسم منشور جاويد بحث فيهما بحثا ضافيا عن مواضيع قرآنيّة عريقة بتفصيل و إحكام.
و هكذا العلّامة مكارم الشيرازيّ في كتاب پيام قرآن استخرجه من تفسيره نمونه في عشر مجلّدات.
٣. أبحاث موضوعيّة مستنبطة حكمها من القرآن بعد العرض عليه. كما نجده في تفسير العلّامة مصباح اليزديّ باسم معارف قرآن بحوث جليلة في ضوء تعاليم القرآن الراقية. و هكذا العلّامة جواديّ الآمليّ كتب على هذا النمط في ثلاثة عشر مجلّدا و عرض فيها مسائل إسلاميّة ذات أهمّيّة في الحياة الحاضرة، بحث عنها مستلهما أحكامها من القرآن الكريم بشكل رائع ..
و على غرارهما جاء تفسير الاستاذ محمّد عليّ الصابونيّ في ستّة عشر مجلّدا، بحث