التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٩ - تفاسير موجزة
إلى أئمّة أهل البيت النبويّ عليهم السلام. و هو في ذلك كلّه سهل الجانب، معتدل العبارة، يسوقها في حماس العالِم، و ليس في ثورة المتعصّب. كما لا ينسى و هو يفسّر أن يشرح الآية بآيات اخرى، و أن يذكر سبب النزول كلّما دعا الأمر إلى ذلك، و كان عونا له على توضيح المعنى المطلوب من الآية، و هكذا نلحظ هذا الصنيع في سائر عبارات هذا التفسير الجليل»[١].
هذا، و قد أتمّ المؤلّف تفسيره هذا- كما قال في خاتمته- في جُمادَى الأُولى سنة تسع و ثلاثين و مائتين بعد الألف من الهجرة (١٢٣٩ ه.). و قد طبع عدّة طبعات، و لا يزال ..
و قد تقدّم بعض الكلام عنه عند عرض تفاسير شُبَّر الثلاثة ..
*** ٢. التسهيل لعلوم التنزيل، لأبي القاسم محمّد بن أحمد بن محمّد بن جُزَيّ الكلبيّ الغرناطيّ توفّي سنة (٧٤١ ه.). كان من مشاهير العلماء بغرناطة عاكفا على العلم و الاشتغال بالنظر و التحقيق و التدوين، و قد ألّف في فنون من علوم القرآن و الفقه و الحديث و التفسير. كان المؤلّف ممّن يرغب في الجهاد، فقتل شهيدا في معركة «طريف» بالقرب من «جبل طارق».
و تفسيره هذا موجز شامل لتفسير القرآن كلّه، مع إيضاح المشكلات و بيان المجملات و شرح الأقوال و الآراء بصورة موجزة وافية. قال في المقدّمة:
«و صنّفت هذا الكتاب في تفسير القرآن العظيم، و سائر ما يتعلّق به من العلوم، و سلكت مسلكا نافعا؛ إذ جعلته وجيزا جامعا، قصدت به أربعة مقاصد، تتضمّن أربعة فوائد: ١- جمع كثير من العلم في كتاب صغير الحجم. ٢- ذكر نكت عجيبة و فوائد غريبة.
٣- إيضاح المشكلات، و بيان المجملات. ٤- تحقيق أقوال المفسّرين، و تمييز الراجح من المرجوح»[٢].
[١] -. تفسير شبَّر، مقدّمة الدكتور حامد حفنيّ داود.
[٢] -. التسهيل لعلوم التنزيل المقدّمة، ج ١، ص ٣.