التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٦ - إملاء ما من به الرحمان من وجوه الإعراب و القراءات في جميع القرآن
الأزديّ البصريّ المتوفَّى سنة (٢٨٥ ه.) إمام العربيّة، الملقّب من أُستاذه المازنيّ بالمبرّد، أي المثبت للحقّ[١].
و قد كتب في معاني القرآن كثير من الفحول، يقول الخطيب بصدد الحديث عن معاني القرآن لأبي عبيد و أنّه احتذى فيه من سبقه: «و كذلك كتابه في معاني القرآن، و ذلك أنّ أوّل من صنّف في ذلك من أهل اللغة أبو عُبيدة معمر بن المثنّى، ثمّ قطرب بن المستنير، ثمّ الأخفش. و صنّف من الكوفيّين الكسائيّ ثمّ الفرّاء. فجمع أبو عبيد (القاسم بن سلام الإمام) من كتبهم، و جاء فيه بالآثار و أسانيدها، و تفاسير الصحابة و التابعين و الفقهاء، توفّي سنة (٢٢٤ ه.) بمكّة المكرّمة»[٢].
إملاء ما منّ به الرحمان من وجوه الإعراب و القراءات في جميع القرآن
لأبي البقاء عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه العكبريّ المتوفَّى سنة (٦١٦ ه.).
هو أخصر و أشمل كتاب حوى على بيان إعراب الأهمّ من ألفاظ القرآن و أنحاء قراءاته.
و لقد أوجز المؤلّف في ذلك، و أوفى الكلام حول إعراب القرآن في أشكل مواضعه، فيما يحتاج إليه المفسّر أو الناظر في معاني القرآن الكريم. يقول المؤلّف في مقدّمة الكتاب:
إنّ أولى ما عُني باغي العلم بمراعاته، و أحقّ ما صرف العناية إلى معاناته ما كان من العلوم أصلًا لغيره منها، و حاكما عليها، و ذلك هو القرآن المجيد، و هو المعجز الباقي على الأبد، و المودع أسرار المعاني التي لا تنفد. فأوّل مبدوء به من ذلك تلقُّف ألفاظه من حفّاظه، ثمّ تلقّي معانيه ممّن يعانيه. و أقْوم طريق يسلك في الوقوف على معناه، و يتوصّل به إلى تبيين أغراضه و مغزاه، معرفة إعرابه و اشتقاق مقاصده من أنحاء خطابه، و النظر في وجوه القرآن المنقولة عن الأئمّة الأثبات.
و الكتب المؤلّفة في هذا العلم كثيرة جدّا، فمنها المختصر حجما و علما، و منها
[١] -. جاء ذكر هؤلاء الثلاثة في الذريعة للطهرانيّ، ج ٢١، ص ٢٠٥- ٢٠٦، رقم ٤٦٣٢- ٤٦٣٤.
[٢] -. تاريخ بغداد، ج ١٢، ص ٤٠٥.