التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٨ - تنوع التفسير الاجتهادي
الأمر الذي جعل من التفسير متنوّعا، حسب معطيات أصحاب التفاسير.
و من ثمّ نستطيع أن ننوّع ألوان التفسير إلى: أدبيّ و لغويّ، كلاميّ و فلسفيّ و عرفانيّ، اجتماعيّ و علميّ، و جامع بين أمرين أو امور من ذلك؛ ليكون من النوع الجامع، الذي يغلب أكثر التفاسير. و ليس معنى ذلك أنّ الأديب يتمحّض تفسيره في الأدب و اللغة محضا أو الفقيه في الفقه محضا، و كذا المتكلّم و الفيلسوف و العارف و غيرهم، بل إنّما يغلب على تفسير الأديب صياغته الأدبيّة، و على تفسير الفقيه صياغته الفقهيّة، و هكذا ...
و إن كان لا يخلو سائر أنواع التفسير ممّا كان في بعضها من اختصاص.
أمّا تفاسير أصحاب المذاهب كالمعتزلة و الخوارج و الصوفيّة و أمثالهم، فهي إمّا داخلة في النوع الكلاميّ أو العرفانيّ، و ليس بخارج عن هذين اللونين، و لذلك كان تنويعنا للتفسير يختلف عن تنويع الآخرين بعض الشيء.
و عليه فينقسم التفسير الاجتهاديّ إلى: أدبيّ، و فقهيّ، و كلاميّ، و فلسفيّ، و عرفانيّ رمزيّ، و صوفيّ إشاريّ، و اجتماعيّ، و علميّ، و جامع.
تلك أقسام للتفسير الغالبة عليه، حسب ألوان الاجتهاد فيه. و لنتعرّض للأهم من كتب التفسير المدوّنة على هذه الألوان.