التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٤ - منهجه في التفسير
غير تعرّض لأحاديث أهل البيت عليهم السلام.
فعمد المولى فتح اللّه و شيخه الزواريّ إلى تعديل هذا الأثر، على مذهب أهل البيت.
فشرحاه و استدركا ما فاته من أحاديث الأئمّة من آل البيت.
فكانت حصيلة تلك الجهود و المحاولات أن ظهر إلى الوجود تفسير كامل و جامع، شامل لمناحي الكلام، و هو تفسير مستقلّ كبير باللغة الفارسيّة، حظي بحفاوة و إجلال منذ ذلك العهد و لا يزال .. و هذا التفسير قد تأثّر كثيرا بتفاسير أعاظم القدماء و أهمّها تفسير أبي الفتوح الرازيّ رَوض الجِنان و رَوح الجَنان.
و هكذا اعتمد على تفسير عرفانيّ جليل كشف الأسرار للميبديّ. و الكشّاف للزمخشريّ و البيضاويّ .. مضافا إليه أحاديث أهل البيت عليهم السلام.
يقول المؤلّف في المقدّمة: «.. بعد أن قرأت التفاسير، فارسيّها و عربيّها، و كتب التاريخ و الحديث، و عالجت الكلام و الاصول و الفقاهة، عزمت أن أكتب تفسيرا جامعا مشتملًا على حلّ المعاني، وفق القراءات السبعة المشهورة، لا غيرها، و أن أتعرّض للصحيح من أسباب النزول، و أحاديث سيّد البريّة و عترته الطيّبين، و أردفها بقصص الأنبياء و الامم السالفة ما صحّ منها ...».
منهجه في التفسير
طريقته في التفسير أن يبدأ باسم السورة و معناها و بيان مكّيّها و مدنيّها و ثواب قراءتها، ثمّ يترجم الآية و يعقّبها بذكر المعنى اللغويّ و وجوه الإعراب و البلاغة و تناسب الآى و السور. و يتعرّض للقراءات السبعة و لا يتعدّاها إلى الشواذّ. و يذكر أسباب النزول و ما ورد من أحاديث الرسول و الأئمّة من عترته عليهم السلام و يذكر الآثار المنقولة بشأن الأنبياء و الامم السالفة، و يتعرّض للمسائل الفقهيّة المستنبطة من الآية بالمناسبة، و هكذا بيان مناقب العترة إن أفسح المجال ..
قال العلّامة الشعرانيّ في تقديمه للكتاب: