التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٧ - ١٩ تفسير الخازن(لباب التأويل في معاني التنزيل)
و منها: ما رواه عن حبر الامّة عبد اللّه بن عبّاس، في تفسير قوله تعالى: «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ»[١] .. قال: هم آل محمّد عليهم السلام[٢].
و هكذا ذكر عند تفسير الآية من سورة آل عمران .. قال: قال ابن عبّاس: هم النبيّ و آله الطاهرون. قال: و هو المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام[٣].
و تفسير الراسخين في العلم- هنا- بآل محمّد- اختصاصا بهم- ممّا تفرّد الشيبانيّ بروايته عن ابن عبّاس .. و أكرم به من مفسّر قدير ..
و الشيبانيّ في حديثه صدوق، و من ثمّ رتّب عليه قوله: و هذا السيّد العالم الحبر، و قوله حجّة في التفسير ... بإجماع .. لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم دعا له قال: «اللّهمّ فقِّهه في الدين و علّمه التأويل»[٤] ..
قال: و كذا أثنى عليه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قال: «كنيف ملئ علما»[٥].
*** و هذا الحديث أيضا ممّا تفرّد بنقله الشيبانيّ و لم يُعهد في غير هذا الكتاب. إذ المأثور أنّه قول عمر بشأن ابن مسعود. كما في طبقات ابن سعد (ج ٣، ص ١٥٦) و الاستيعاب (ج ٢، ص ٣١٥).
لكن رنّة الكلام تحاكي كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام. و مناسبته تلوح بملامح ابن عبّاس، العلم الحبر الجهبذيّ.
١٩. تفسير الخازن (لباب التأويل في معاني التنزيل)
هو علاء الدين أبو الحسن عليّ بن محمّد الشيحيّ[٦] البغداديّ[٧]. (٦٧٨- ٧٤١ ه.)
[١] -. آل عمران ٧: ٣.
[٢] -. نهج البيان المقدّمة، ج ١، ص ١٠.
[٣] -. المصدر نفسه، ج ٢، ص ١٤.
[٤] -. رواه عبد اللّه بن عمر الإصابة، ج ٢، ص ٣٢٢.
[٥] -. نهج البيان، ج ١، ص ١١. الكُنَيف مصغَّر الكِنْف: وعاء يكون فيه متاع التاجر أو الراعي.
[٦] -. بالحاء المهملة، نسبة إلى بلدة اسمها« شيحة» من أعمال حلب.
[٧] -. كانت ولادته ببغداد و سمع بها.