التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٠ - ١٢ تفسير القمي
و عند تفسير آية التطهير[١] يروي عن أبي سعيد الخدريّ و عائشة و واثلة بن الأسقع و امّ سلمة و قتادة أنّها نزلت بشأن أهل البيت خاصّة .. و هو الذي يروي عن امّ سلمة حديث الكساء و البرمة التي أتت بها فاطمة عليهاالسلام فيها خزيرة ..[٢].
و عند تفسير آية الإنذار[٣] يذكر النصّ: «و يكون خليفتي ..»[٤]
و في ذيل الآية: «وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ»[٥] يذكر شاخصة العقيدة الشيعيّة القائلة بعصمة آباء النبيّ و طهارتهم عن الشرك و الأدناس من لدن آدم فإلى أن أخرجه اللّه من صُلب عبد اللّه ..[٦] الأمر الذي أغفله الكثير، حتّى مثل الطبريّ المعاصر له.
١٢. تفسير القمّيّ
هو أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ المتوفَّى سنة (٣٢٩) من مشايخ الحديث، روى عنه الكلينيّ و كان من مشايخه، واسع العلم، كثير التصانيف، و كان معتمَد الأصحاب. قال النجاشيّ: ثقة ثبت معتمَد صحيح المذهب. و أكثر رواياته عن أبيه إبراهيم ابن هاشم، أصله من الكوفة و انتقل إلى قم. يقال: إنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم، و هو أيضا ثقة على الأرجح، حسن الحال.
و هذا التفسير، المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم القمّيّ، هو من صنع تلميذه أبي الفضل العبّاس بن محمّد بن القاسم بن حمزة بن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام و هو تلفيق من إملاءات القمّيّ، و قسط وافر من تفسير أبي الجارود.
فكان ما أورده أبو الفضل في هذا التفسير من أحاديث الإمام الباقر، فهو من طريق أبي الجارود، و ما أورده من أحاديث الإمام الصادق عليه السلام فمن طريق عليّ بن إبراهيم، و أضاف إليهما بأسانيد عن غير طريقهما. فهو مؤلَّف ثلاثي المأخذ، و على أيّ حال فهو
[١] -. الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٢] -. تفسير ابن أبي حاتم، ج ١٠، ص ٣١٣١- ٣١٣٣.
[٣] -. الشعراء ٢١٤: ٢٦.
[٤] -. تفسير ابن أبي حاتم، ج ٩، ص ٢٨٢٧، رقم ١٦٠١٤.
[٥] -. الشعراء ٢١٩: ٢٦.
[٦] -. تفسير ابن أبي حاتم، ج ٩، ص ٢٨٢٨، رقمي ١٦٠٢٨ و ١٦٠٢٩؛ الدرّ المنثور، ج ٥، ص ٩٨.