التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٢ - كلام عن الحكمة الرشيدة
و الحكمة.
و الكتاب هي نصّ الشريعة في جميع أبعادها المترامية. أمّا الحكمة فهي فهم الدين عن بصيرة نافذة.
فكان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحاول تعليم الأمّة الكتاب، و هو علم الشريعة. و الحكمة، و هي فهم أسس الشريعة و دعائمها القويمة. فلو لا البصيرة في الدين، لم يكن في العمل به على ظاهره شكليّا كثير فائدة.
فالعمدة في الدين هو فهمه و البصيرة فيه، و هو الأساس الباعث على النشاط و الحيويّة في العمل بأحكامه و الانصياع لبرامجه، في جميع أبعاد الحياة.
[٢/ ٧٧١٦] فعن ابن عبّاس و مجاهد و قتادة: الحكمة، الفقه في القرآن[١].
[٢/ ٧٧١٧] و عن ابن زيد: العقل في الدين[٢].
[٢/ ٧٧١٨] و عن إبراهيم: الفهم[٣].
[٢/ ٧٧١٩] و عن أبي الدرداء: قراءة القرآن و الفكرة فيه[٤].
[٢/ ٧٧٢٠] و عن أبي العالية: الكتاب و الفهم به[٥].
[٢/ ٧٧٢١] و عن الحسين بن واقد: استظهار القرآن[٦].
[٢/ ٧٧٢٢] و عن السيّد رضي الدين ابن طاوس فيما أثبته في خطبة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام المسمّاة بالمخزون: «و الحكمة فضاء للبصر»[٧].
[٢/ ٧٧٢٣] و أخرج ابن أبي حاتم عن مالك بن أنس، قال: قال زيد بن أسلم: إنّ الحكمة، العقل، و إنّه ليقع في قلبي أنّ الحكمة، الفقه في دين اللّه، أمر يدخله اللّه في القلوب من رحمته و فضله. و ممّا يبيّن ذلك أنّك تجد الرجل عاقلا في أمر الدنيا إذا نظر فيها، و تجد آخر ضعيفا في أمر دنياه، عالما بأمر دينه بصيرا به، يؤتيه اللّه إيّاه و يحرمه هذا، فالحكمة، الفقه في دين اللّه[٨].
[١] الطبري ٣: ١٢٤.
[٢] المصدر: ١٢٥.
[٣] المصدر.
[٤] ابن أبي حاتم ٢: ٥٣٣.
[٥] الطبري ٣: ١٢٤.
[٦] ابن أبي حاتم ٢: ٥٣٣.
[٧] البحار ٥٣: ٧٩/ ٨٦.
[٨] الدرّ ٢: ٦٧؛ ابن أبي حاتم ٢: ٥٣٢/ ٢٨٢٩؛ ابن كثير ١: ٣٢٩.